اخترنا لكمسيليكونيات

أول كلية ذكاء اصطناعي في سوريا

كشف الدكتور عبد الرزاق الحسين، رئيس الجامعة الدولية السورية الخاصة، عن تفاصيل كلية هندسة الذكاء الاصطناعي التي افتُتحت العام الماضي، لتكون الأولى من نوعها ليس في سوريا فحسب، بل في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأوضح الدكتور الحسين لـ”المدن” أن الدراسة في الكلية تمتد على مدى خمس سنوات. وتزخر بتخصصات متنوعة تشمل هندسة البرمجيات، وهندسة الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، وهندسة نظم أمن المعلومات الذكية، وهندسة الروبوت، وهندسة الاتصالات الذكية، بالإضافة إلى قسم الهندسة الطبية الذكية والمعلوماتية الحيوية، مما يعكس رؤية متقدمة لمواكبة ثورة التكنولوجيا العالمية.

إسناد سوق العمل

وفي سياق ربط المخرجات الأكاديمية بسوق العمل، أشار الحسين إلى وجود تواصل جاد ومستمر بين قسم هندسة البترول وكلية الذكاء الاصطناعي من جهة، ووزارتي الطاقة والاتصالات من جهة أخرى. وبدأت هاتان الوزارتان فعلياً في استقطاب خريجي الكليتين منذ العام الماضي، تأكيداً على جاهزية الكوادر الشابة لقيادة المرحلة المقبلة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شدد الدكتور الحسين على أن الجامعة تركز على عنصر الريادة من خلال ما يُعرف بـ”الإسناد”، وهو صيغة متطورة من الشهادة الجامعية التي تقدّم إفادة اجتماعية عملية، تسمح للطالب بالانخراط المباشر والفعال في سوق العمل منذ اليوم الأول لتخرجه، دون فترة انتظار أو تدريب إضافي طويل. كذلك أضاف الحسين أن الجامعة أسست مركزاً للتعليم المستمر يساهم في عملية الإسناد.

ولضمان تغطية احتياجات القطاع الصناعي، أكد الحسين أن الجامعة تنسق مع كافة المعامل والمصانع المنتشرة في محيطها، بهدف رفد هذه المنشآت بمهندسين مختصين في مجالات متنوعة، بدءاً من صناعة الأدوية والصناعات الكيماوية، وصولاً إلى صناعات السيراميك والمواد الغذائية، لتكريس حلقة وصل عضوية بين التعليم والصناعة.

ورغم هذه القفزة النوعية، لم يغفل الدكتور الحسين الدور الأكاديمي الكبير الذي اضطلعت به جامعة دمشق على مدى عقود، إذ شغلت مكانة مرموقة في سوريا والعالم العربي، داعياً الأكاديميين السوريين الذين غادروا البلاد خلال عهد النظام السابق إلى العودة إلى أرض الوطن، والمساهمة بخبراتهم الطويلة في بناء المستقبل، معتبراً ذلك حقاً وواجباً وطنياً عليهم.

تعود الجامعة للصندوق السيادي

وأوضح الحسين أن المبادرات التي تقدمها الجامعة اليوم هي في الأساس مبادرات فردية، لكنها تحاول تعميمها بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي، “لعلنا نسبب العدوى للجامعات الخاصة الأخرى”، مستنداً في ذلك إلى الخبرة المتراكمة التي اكتسبها خلال مسيرته العملية الطويلة في العديد من الجامعات العربية في تونس والأردن وتركيا.

اقرأ أيضا: مشروع طلاب بمستوى امتياز في كلية الصيدلة بجامعة الاتحاد

وفي تطور لافت على صعيد هيكلية الملكية، كشف الدكتور الحسين أن ملكية الجامعة السورية الخاصة باتت تعود حالياً إلى الصندوق السيادي السوري، باستثناء بعض الأسهم المتبقية لمالك عراقي، وذلك بعدما كانت مملوكة سابقاً لأياد مخلوف، أحد أقارب الرئيس المخلوع بشار الأسد، ما يُعد تحولاً جوهرياً في هوية المؤسسة وإدارتها.

التصنيف الأميركي للجامعات

على صعيد التقييم الدولي، أشار الدكتور الحسين إلى نتائج التصنيف الأميركي للجامعات الصادر مؤخراً للعام الحالي، والذي يعتمد على حوالى 100 معيار مختلف لتصنيف الجامعات والمراكز البحثية حول العالم. وأظهرت النتائج تفوقاً ملحوظاً، حيث تقدّمت 21 جامعة ومركزاً بحثياً سورياً من أصل 47 مشمولة في الترتيب المحلي.

في الخلاصة، تؤكد الجامعة السورية الخاصة، من خلال هذه الخطوات الجريئة، أنها لا تسير فقط في ركب التطور التكنولوجي العالمي، بل تطمح لأن تكون شعلة إشعاع علمي تعيد بها سوريا إلى خريطة الريادة الأكاديمية في الشرق الأوسط. ومع دعوات العودة التي أطلقها الدكتور الحسين للأكاديميين المغتربين، وربط التعليم بالصناعة والاعتراف العالمي المتزايد، يبدو أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في سوريا لم يعد حلماً بعيداً، بل هو واقع بدأ يتشكل اليوم على أرض الجامعة السورية الخاصة التي تمتاز بقربها من العاصمة دمشق، على الطريق الدولية بين دمشق ودرعا “الأمر الذي أعطى جامعتنا ميزة خاصة وإضافية”.

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress

Visited 7 times, 7 visit(s) today