السوريون يشترون السرطان لأطفالهم
خاص –
عندما تدخل إلى أي متجر، أول ما يقابلك هو رفوف الشيبسات بألوانها المزركشة وأحجامها المتعددة وعلبها الفاتنة وطعمها المتنوع وأسعارها المرتفعة. فقبل كل شيء، إذا كان معك أطفال، فأنت تدفع ثمن شراء السرطان لأطفالك قبل شراء أي حاجيات أخرى.
إذا فكرت في الذهاب إلى أي مهرجان تسوق، فإن أول ما تنظر إليه هو كثرة عروض الشيبسات والإغراءات الكبيرة بأكياس صغيرة وكبيرة، وجيش من الصبايا يدعونك للتذوق والشراء والإغراء بالعروض، مما يجعلك تدفع ثمن السرطان لأطفالك.
السوريون يشترون السرطان
من يدقق أكثر يحاول أن يشتري كيس شيبس يبيعه المتجر بـ 10 ليرات جديدة، ويدقق في الكمية القليلة التي بداخله، ويحسب ثمن طباعة الكيس الملون والكرتونة التي وضعت فيها، والتسويق للمنتج، ومصاريف تسويقه وبيعه، وأرباح المصنع ومحل الجملة الرئيسي والجملة الفرعي والموزع. جميع هذه الحلقات تأخذ حصة ونسبة من الـ 10 ليرات، ليصبح ثمن المنتج الذي بداخله عبارة عن بضع حبيبات صغيرة مع الكثير من المنكهات وآثار زيت ورائحة قوية ليست مستساغة.
الأكياس تعرض في أشعة الشمس وتغلي وسط الحرارة
هذه الأكياس تعرض في أشعة الشمس وتغلي وسط الحرارة المرتفعة من دون رقيب أو حسيب، ويكتب تاريخ صلاحيتها بخط غير مرئي، وتباع بكثرة للأطفال، ومنهم من يتناولها في ذهابه إلى المدرسة كوجبة إفطار. وتباع في المدارس بنوعيات رديئة جدًا ورخيصة، وكأن الطفل يدفع ثمن كيس فارغ مع أرباح التجار والكثير من السرطان.
صناعة الشيبسات في سوريا انتشرت بكثافة لا تصدق، وخلال زيارتك لمعرض واحد تجد عدة شركات وعشرات المنتجات، وجميعها تبيع السرطان من دون أن تعلم لأطفالنا. والغريب أنه كيف يتم تشجيع هذه الصناعة على حساب صناعة المنتجات الغذائية الصحية السورية.
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress
