هذا تقييم أردوغان لمسار التغيير في سوريا
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نقيّم مسار التغيير الذي تشهده سوريا باعتباره نقطة تحول تاريخية، من حيث إرادة الشعب السوري في تقرير مستقبله بنفسه. ومنذ البداية، دافعت تركيا عن وَحدة الأراضي السورية ووَحدتها السياسية وسيادتها. لقد تسببت الحرب والإرهاب وحالة عدم الاستقرار التي عانت منها سوريا في تكبيد المنطقة بأسرها أثماناً باهظة. والآن، نحن أمام مرحلة جديدة. وإن أهم تطلعاتنا هو أن تُمهد هذه المرحلة الطريق أمام سلام دائم واستقرار وإعادة إعمار سوريا.
اقرأ أيضا: هذه مطالب واشنطن من دمشق
وأضاف لن نسمح بوجود أي تنظيمات أو كيانات في شمال سوريا أو في أي جزء آخر منها من شأنها أن تهدّد أمن تركيا. وكما أن وحدة الأراضي السورية تحظى بأهمية بالغة بالنسبة إلينا، فإن الأمن القومي التركي يحظى بالقدر نفسه من الأهمية. ومنذ بداية هذه المرحلة، كان تطلعنا أن يتمكن أشقاؤنا السوريون من العيش في بلدهم بأمن وسلام.
مسار التغيير في سوريا
وتابع وقد قطعت سوريا، منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، شوطاً مهماً في مسار تحسين الظروف الأمنية في البلاد، وتهيئة الأرضية اللازمة للتنمية الاقتصادية، وإرساء التوافق المجتمعي. وبطبيعة الحال، كان للمِلكية الإقليمية، والدعم الإقليمي للحكومة السورية، دور مهم في تحقيق هذه النتائج. لقد أظهرت الحكومة السورية، التي نجحت في تطوير علاقات جيدة مع دول المنطقة والمجتمع الدولي، قدرةً على تجنب الانخراط في صراعات إضافية، من خلال تركيزها على أجندة الاستقرار والأمن المستدامين. واليوم، أصبح تطبيع الأوضاع في سوريا، في الواقع، قضية ذات أهمية استراتيجية بالنسبة إلى المنطقة بأسرها. فبدل أن يرتبط اسم سوريا بمصدر لعدم الاستقرار، بدأ يُرتبط الآن بمشاريع الربط والتنمية.
وقال ستواصل تركيا، كما فعلت حتى اليوم، الاضطلاع بمسؤولياتها وبذل ما يقع على عاتقها من أجل استقرار سوريا، ومساعدتها على النهوض من جديد، وتعزيز السلام الإقليمي. كما أن تركيا عازمة على العمل بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين في هذا الاتجاه. وفي وقت فُتحت فيه صفحة جديدة في سوريا، ينبغي أن تُكتب هذه الصفحة لا بآلام جديدة، بل بروح السلام والأخوة والسيادة، وبرؤية تقوم على المستقبل المشترك.
الشرق الأوسط
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
