خبير اقتصادي : سوريا تحتاج إلى هذا النوع من الاقتصاد
خاص-
أكد الدكتور عامر خربوطلي مدير غرفة تجارة دمشق أن سوريا تحتاج إلى اقتصاد القيم المضافة هو بالضبط ماتحتاجه سوريا و اقتصادها الجديد المتعافى و هو مايجب ان تعمل عليه حاليا و مستقبلا لزيادة الناتج المحلي الإجمالي و الفردي و بالتالي تحسين مستوى المعيشة و الاستفادة القصوى من الطاقات والامكانيات المادية والبشرية لتحقيق أكبر أداء و فاعلية .
وقال انه اقتصاد القيم المضافة ( added value Economic ) الذي هو بالتعريف إطار اقتصادي يركز على خلق قيمة اقتصادية حقيقية من خلال تحويل الموارد إلى منتجات وخدمات أكثر تطوراً، بدلاً من مجرد بيع المواد الخام.هو يمثل الانتقال من اقتصاد “يبيع ما يستخرجه” إلى اقتصاد “يبيع ما يصنعه ويبتكره” و هنا مربط الفرس كما يقال لأي اقتصاد جديد ناهض مثل الاقتصاد السوري و هو الذي يمنحه القدرة على تسريع و مضاعفة معدلات النمو الاقتصادي .
سوريا تحتاج إلى هذا النوع من الاقتصاد
واعتبر خربوطلي أن الكلمة المفتاحية الرئيسية في هذا الاقتصاد هي القيمة المضافة و التي تمثل الفرق بين قيمة الناتج النهائي وتكلفة المدخلات الوسيطة المستخدمة في إنتاجه .
اقرأ أيضا: خربوطلي : معدلات النمو الاقتصادي يجب أن تعكس تحسن دخل الفرد
و مثالها التحول من انتاج و تصدير المنتجات الزراعية كمادة خام إلى تحويلها لمنتجات غذائية جاهزة قابلة للتصدير والفرق بين السعرين المباعين للمادة الخام الزراعية و المنتج الصناعي النهائي هو القيمة المضافة المحققة .
وبالتالي فإن مجموع القيم المضافة في الاقتصاد هو ما يشكل الناتج المحلي الإجمالي (GDP) .
وقال خربوطلي اقتصاد القيم المضافة يعكس قوة الاقتصاد الحقيقية وجودة منتجاته من خلال عدة محاور و طرق منها :
· تجنب الاعتماد على المواد الخام فالدول التي تصدر المواد الخام فقط (مثل القطن الخام) تحقق قيمة مضافة منخفضة، بينما تحقق الدول التي تصنع منتجات نهائية (مثل الملابس أو الطائرات) قيمة أعلى بكثير .
إنتاج سوريا من القطن
وبين مدير غرفة تجارة دمشق انه قبل انحدار إنتاج سوريا من القطن لاسباب عديدة لا مجال لذكرها حاليا منها الجفاف بالتأكيد . كانت سوريا تنتج حوالي مليون طن انخفض الى ٧٥ الف طن حاليا و لكن المفارقة في وقت الذروة انذاك ان القسم الأكبر كان يصدر اما خاما او محلوجا و يبقى الباقي لصناعة الخيوط و النسيج و الالبسة و كان هناك دراسة طويلة لسلالسل القيمة قدمتها جهة استشارية أوروبية تشير إلى ان القيم المضافة لجميع المراحل من زراعة القطن الى حلجه و غزله و نسجه و خياطته و تصديره كالبسة قطنية تامة الصنع تعادل قيمة إنتاج سوريا من النفط الذي كان يصل انذاك لحوالي ٣٠٠ الف برميل و هو يبقى ثروة ناضبة في حين ان القطن ثروة متجددة سنويا .
اقرا أيضا: اتحاد المصدرين والمستوردين العرب واتحاد غرف التجارة العراقية يوقعان اتفاقية تعاون مشترك
وأضاف ايضا هناك دور مهم يتمثل في خلق فرص عمل أفضل: فالاقتصادات القائمة على قيمة مضافة عالية (مثل التكنولوجيا والتصنيع المتقدم) توفر وظائف ذات مهارات أعلى ورواتب أفضل .
و اخيرا هو اي اقتصاد القيم المضافة مصدرا مهما للابتكار و الابداع حيث يتطلب تطوير المنتجات والخدمات الجديدة ميزات فريدة (مثل العلامة التجارية أو الدعم الفني و التقني و التكنولوجي ) مما يخلق قيمة أكبر .
اقتصاد القيم المضافة
وبحسب خربوطلي يتحقق اقتصاد القيم المضافة عادة و في سوريا خصوصا من خلال عدة عوامل مترابطة:
منها التحول الصناعي:عبر تحويل المواد الخام إلى منتجات مصنعة عالية القيمة.
إدخال الخدمات والعلامات التجارية: إضافة قيمة عبر التصميم و التسويق و خدمات ما بعد البيع، أو بناء علامة تجارية قوية و يكفي القول ان قيمة منتج او خدمة لماركة مشهورة تشكل العلامة فيها ٨٠%من القيمة والباقي للمادة .
ايضا من خلال الابتكار والتكنولوجيا: عبر تطوير منتجات جديدة أو تحسين العمليات الإنتاجية.
وختم خربوطلي أن عنصر رأس المال البشري والمهارات: عبر الاستثمار في تعليم وتدريب و تأهيل الموارد البشرية .
سوريا الجديدة لن تنهض بقوة و سرعة و اقتدار دون الاعتماد اولا على اقتصاد القيم المضافة و تجنب القيم المهدورة و الثروات غير المستغلة بالشكل الأمثل.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
