اخترنا لكمتقارير خاصة

أهالي قدسيا والهامة يحتجون على إقامة «أبيات هيلز» و«شام فيو» فوق أراضٍ مستملكة

نظّم أهالي قدسيا والهامة وجمرايا وجديدة الوادي والبجّاع، إضافة إلى سكان مناطق في ريف دمشق، وقفة احتجاجية للمطالبة بعدم التصرف بالأراضي التي مُنحت للمستثمرين لتنفيذ مشروعي «أبيات هيلز» و«شام فيو»، قبل البتّ في حقوق أصحابها.

وتطوّر الاعتصام إلى إيقاف الأهالي الآليات العاملة في المشروع، والدخول إلى حرمه، وكتابة عبارات، منها: «حرامية»، و«حقوق الناس بدها أراضيها»، و«أرض استملاك أملاك الشعب»، و«تسقط قرارات الإسكان». ورفع أصحاب الأراضي المستملكة صوتهم مطالبين بحقوقهم، ومؤكدين ضرورة إنصاف المالكين وحماية حقوقهم في أراضيهم.

«أبيات هيلز»

وشهدت الوقفة فوضى وتخريباً لبعض ممتلكات شركة «أبيات هيلز» والإعلانات المنشورة في محيط المشروع. كما اقتحم المحتجون الصالة التي تضم مجسّم مشروع «شام فيو»، وكتبوا على جدرانها عبارات تتهم أصحاب المشروع بسرقة الأرض. ودخل المحتجون الرافضون لقرارات الاستملاك في ضاحية قدسيا إلى مقر شركة «ثرا القابضة»، صاحبة مشروع «شام فيو»، مطالبين بإعادة أراضيهم التي قالوا إنها انتُزعت عبر قوانين الاستملاك، بدلاً من منحها للمستثمرين لإقامة مشاريع سكنية راقية.

اقرا أيضا: نافذة استثمارية جديدة تفتح ابواب الاردن أمام رجال الاعمال السوريين

وفي المقابل، أثارت هذه الوقفات والاحتجاجات، التي وصلت إلى إدارة المشروع، مخاوف من أن تؤثر الأعمال الجارية على مصير المشروع وحقوق المكتتبين في «أبيات هيلز» بريف دمشق، الذي بدأ الاكتتاب عليه مطلع الشهر الجاري. وتتراوح قيمة بدل الاكتتاب في المشروع بضاحية قدسيا بين 2,000 و10,000 دولار أميركي، بحسب فئة الوحدة السكنية ومساحتها. ويتراوح سعر المتر المربع التقديري للإنشاء والإكساء في المرحلة الأولى بين 950 و1,150 دولاراً. ولا يُعدّ مبلغ الاكتتاب ثمناً نهائياً للعقار، بل يُحتسب لاحقاً ضمن دفعة التخصيص، لتصبح النسبة المدفوعة 20 بالمئة من قيمة الوحدة عند اختيارها وتثبيتها.

«شام فيو»

وبحسب أحد الخبراء العقاريين، جمع المشروع خلال مرحلة الاكتتاب، في أيام قليلة، أكثر من 10 ملايين دولار أميركي، دفعها مئات المكتتبين على أمل الحصول على شقة سكنية. ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، تزداد مخاوف المكتتبين بشأن قدرة شركة «أبيات هيلز» على إكمال المشروع، ولا سيما في ظل ما يحيط به من تساؤلات بشأن منح أرض مستملكة للنفع العام إلى مستثمر خارجي، من دون مراعاة حقوق أصحابها ومطالبهم.

وقال المتظاهرون : «أرضنا راحت ببلاش، وبعدين بيعطوها للمستثمر على أساس مستثمر بياخد الأرض وبيعمل اكتتاب، بيلم ثمن الإنشاء والربح، والمالك صاحب الأرض عم يتفرج على هالمسلسل». وطالب باستعادة حقوقهم في الأرض، وقال إن هذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها الملاك للمطالبة بحقوقهم، لكنها المرة الأولى التي تتطور فيها الأحداث إلى اقتحام مقرات الشركة وشطب اللوحات الإعلانية.

وأضاف المتظاهرون أن اعتراضات أصحاب الأراضي المستملكة كبيرة، ولا سيما في ريف دمشق، على تسليم وزارة الإسكان أراضيهم لتنفيذ مشاريع عقارية مخصصة لذوي الدخل العالي، بدأت بمشروعي «أبيات هيلز» و«شام فيو»، مع وجود مشاريع أخرى قادمة قريباً. وأضاف أن أصحاب الأراضي محقون في اعتراضاتهم، داعياً إلى العدول عن هذه المشاريع وإيقافها إلى حين إشراك أصحاب الأرض فيها.

ويأتي هذا التحرك للتعبير عن مطالب الأهالي، والدعوة إلى معالجة ملف الأراضي المستملكة بما يحفظ حقوق أصحابها وفق القانون والعدالة، وإيصال أصواتهم إلى كبار المسؤولين.

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress