بعد ليلة الفوضى وتوقيف الآلاف فرنسا تشتعل
باريس..
تواجه فرنسا تداعيات موجة من الاضطرابات الاجتماعية تعد من الأعنف منذ سنوات، بعدما تحولت احتجاجات واسعة على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة إلى أعمال عنف ونهب واشتباكات مع الشرطة، في تطور يعكس اتساع فجوة الثقة بين قطاعات من الشارع الأوروبي وحكوماتها.
ولم تقتصر موجة الغضب على فرنسا، بل توسعت في دول أوروبية أخرى؛ إذ شهدت مدن إيطالية، بينها ميلانو وتورينو، مواجهات مماثلة خلال مظاهرات ضد غلاء المعيشة، فيما تصاعدت الاحتجاجات في ألبانيا على خلفية اتهامات بالفساد ونقص فرص العمل وتدهور التعليم.
فرنسا تشتعل
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه “لا شيء يبرر” العنف المفرط الذي رافق الاحتجاجات المندلعة في عموم البلاد ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، متعهداً بتحقيق “الشفافية الكاملة” بشأن طريقة تعامل قوات الأمن مع الاضطرابات.
وقال ماكرون في خطاب وجهه إلى الأمة: “نشعر جميعاً بالصدمة والغضب”، مشدداً على وجوب الفصل بين المتظاهرين أصحاب “المطالب المشروعة” وأولئك “الذين دمروا وخربوا ونهبوا”.
وفي سياق الانتقادات الموجهة لعدم كفاية استعدادات الشرطة، أعلن الرئيس الفرنسي أنه طلب من وزير الداخلية لوران نونيز “استخلاص جميع الدروس الضرورية”، ولا سيما في مجالات جمع المعلومات الاستخبارية والاستباق الأمني، مشيراً إلى أنه ينتظر “إجابات واضحة”.
من جانبها، كشفت وزارة الداخلية الفرنسية عن حصيلة أمنية ثقيلة لاحتجاجات السبت، مؤكدة توقيف 2397 شخصاً، وإصابة 997 عنصراً من قوات الشرطة والدرك، من بينهم سبعة مصابين بجروح بالغة.
صفحة الفيس بوك : فرنسا تشتعلhttps://www.facebook.com/narampress
