Uncategorizedاخترنا لكمتقارير خاصة

التمييز في الرواتب: أبناء الجارية مقابل أبناء الست

تنازل كبار المسؤولين في الدولة عن تقديم الوعود بزيادة الرواتب للعاملين المعترين الذين يتقاضون أقل من 100 دولار أمريكي في الشهر، في وقت ارتفعت فيه أسعار جميع السلع و الخدمات المقدمة إلى عدة أضعاف. وقد تولى بعض المسؤولين من الدرجة الرابعة والخامسة إلقاء الوعود وكأن بيدهم الحل والربط.

وبغض النظر عن الوعود وعدم تنفيذها، فإن الشارع السوري اليوم مشغول بالانتظار لتنفيذ الوعود والزيادات وتحقيق العدالة في الرواتب، وسد الفجوة بين الرواتب التي تبلغ مئات الدولارات وتلك التي تُدفع بتراب المصاري، من أجل تحقيق العدالة المعيشية للموظفين ومتطلبات الحياة الكريمة وكلف المعيشة المتغيرة. وهذا سيساهم بدوره في تعزيز الاستقرار الوظيفي والاجتماعي لشريحة حيوية تقود العمل على مستوى الدولة، مما سيرفع من مستوى الإنتاجية والانتماء الوظيفي.

التمييز في الرواتب

اليوم، المطلوب وبشكل عاجل وفوري ودون تلكؤ، هو تحديد حد أدنى للأجور وفق المعايير الدولية، وينبغي النظر إليه باعتباره أداة تنظيمية تضمن العدالة بين مختلف الدرجات الوظيفية، وتمنع التفاوت الكبير في الرواتب بين مختلف الجهات في الدولة، وتوفير بيئة وظيفية أكثر استقراراً وأمناً للمواطنين. بدلاً من صرف مكافآت هنا وهناك لبعض الموظفين وحرمان آخرين منها، حيث كانت تلك المكافآت عبارة عن صدقات تقوم بها بعض الإدارات وتُحرم منها الكثير من المؤسسات.

اقرأ أيضا: أين تنفيذ الوعود بزيادات الأجور لموظفي الصحة والتعليم

وبغض النظر عن مصدر هذه المكافآت ومن يراقب صرفها، يجب أن تُصرف للجميع أو يتوقف صرفها والعودة إلى المطالب الشرعية الأهم، وهي تحديد الحد الأدنى للأجور فوق خط الفقر.

الحد الأدنى للأجور

إذا كانت جميع الخطابات الرسمية تهدف إلى صون كرامة الموظف وتعزيز مكانته باعتباره الشريك الأساسي في صناعة الإنجاز الوطني، فعليها أن تنفذ الالتزامات تجاه الموظف وتحسن الحد الأدنى للراتب، وعدم ترك العاملين مفروزين إلى أبناء الست وأبناء الجارية في الرواتب. فالجميع يتساوى في العمل، والعمل الأصعب يقع على عاتق أبناء الجارية ويجب أن يوازي راتبه الجهد المبذول.

الحالة المعيشية للسوريين تعاني من الضنك الشديد وتحت خط الفقر المدقع، والاستمرار في التعالي والتمييز بين رواتب أبناء الجارية وأبناء الست لن يخدم العمل ولا بيئة العمل. صحيح أن الخوف هو ما يجمع أبناء الجارية من التسريح من وظائفهم ويفضلون المطالبة على الصامت، إلا أن الأصوات بدأت تعلو مدوية، وعلى الحكومة أن تسمع أصوات الفقراء وتعمل بتوصية تحديد الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع المصروف.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress

Visited 63 times, 1 visit(s) today