الذكاء الاصطناعي والتلاعب بالانتخابات
من الواضح أنّ الذكاء الاصطناعي يشكّل طفرةً كبرى، ليس فقط على الصعيد التقنيّ، بل أيضاً على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي… لكن لا يمكن أخذ إجابة يُعتمد عليها حتّى عند سؤال الذكاء الاصطناعي ذاته عن آثاره المستقبليّة؟
إنّ جزءاً كبيراً من الأموال الحكوميّة التي تضخّ في الذكاء الاصطناعي، يرتبط بالدفاع والأمن، بما فيه الأمن السيبراني. إذ يشكّل الذكاء الاصطناعي سلاحاً للتلاعب بالرأي العام والانتخابات بغرض الهيمنة وفي الصراعات الدوليّة، وكذلك في الحروب..
الذكاء الاصطناعي
وفي الواقع، تطرح طفرة الذكاء الاصطناعي إشكاليّات كبرى حول الأمن السيبراني. بل تقوّض أصلاً أسس العولمة، ما يفسّر بعض تصرّفات الإدارة الأمريكيّة وغيرها. فكيف تحمي كلّ دولة نفسها من اختراقات الأمن السيبرانيّ المطوّرة بالذكاء الاصطناعي، وحماية قواعد بياناتها أو السيطرة على النتائج، حتّى من قبل حلفائها؟
اقرأ أيضا:أين كنتم من 14 سنة الذكاء الاصطناعي يعرّيكم
بالتأكيد لا بدّ أنّ تبذل جميع الدول العربيّة جهوداً حثيثة كي تواكب هذه الطفرة التقنيّة. ليس فقط لأنّها تدفع النموّ وتخلق فرصاً جديدة. بل أيضاً لأنّها ستعمّق الفجوة بين الدول العربيّة الثريّة والدول الأخرى، وبين رأس المال والعمل داخل كلّ دولة وتنهي دور الطبقات الوسطى. وبل وخاصّةً لأنّها تحتوي مخاطرَ تقوّض الأمن القومي لكلّ دولة.
تطبيقات حلول الذكاء الاصطناعي
فهل ستُبذَل الجهود أكثر على تطبيقات حلول الذكاء الاصطناعي أم على الأمن السيبراني؟
فرص الذكاء الاصطناعي كبيرة وكذلك تحدياته في الأمن السيبراني. لكنّه لا يستطيع حقّاً أن يستقرئ المستقبل، لأنّه يُبنى على المعطيات والبيانات المتواجدة والتاريخيّة. بالتالي لن يتوقّع الطفرة القادمة، “البجعة السوداء”، كما يسميّها نسيم نقولا طالب. المستقبل دوماً مفتوح أمام من يجرؤ على مواجهة التحديات. والمهمّ أن تُبتكَر “بجعات سوداء” على المستوى العربي… في أفق افتتاح أفق جديدة.
سمير العيطة
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress
