السيد وزير التعليم العالي… الالتحاق بالزوج فرض عين
خاص
مئات العائلات السورية تقع اليوم أمام مفترق طرق بين الاستمرار في بناء الأسرة أو الافتراق، والسبب هو التغير الديمغرافي الذي فرضته الأحداث الأخيرة بعد سقوط النظام البائد. وتقف هذه العائلات متوسلة إلى وزير التعليم العالي للنظر بعين الرحمة، والسماح بالالتحاق بالزوج، وحل مشكلة هذه الأسر.
السيد وزير التعليم العالي، الكثير من الممرضات العاملات في الجامعات اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الاستمرار في الوظيفة والانفصال عن الزوج والأولاد، كون العمل أصبح في محافظة والسكن في محافظة أخرى، ولا يمكن تغطية تكاليف الحياة والسفر الأسبوعي؛ أو خسارة المستقبل وفرصة العمل وسنوات طويلة من الخبرة والتأمينات الاجتماعية، والشعور بالمكانة كامرأة تعلمت، وخسر أهلها الكثير حتى تخرجت من الجامعة.
السيد وزير التعليم العالي
معالي الوزير، الظرف الحالي الذي فرض نفسه يجعل من الالتحاق بالزوج فرض عين، من أجل الحفاظ أولًا على تماسك الأسر، ومن جهة أخرى الحفاظ على الخبرات التي عملت لسنوات طويلة في العاصمة أو المحافظات الأخرى. كما أن تنقل الخبرات بين الجامعات من شأنه أن يحسن بيئة العمل، خاصة في ظل حالة الاستقرار التي يتم تأمينها للعاملين، وخصوصًا للمرأة المتزوجة.
اقرأ أيضا: فساد كبير . . ولغز خطير في الجامعات الخاصة أين وزير التعليم العالي..؟!!
الالتحاق بالزوج هو ما سنّته القوانين والأنظمة الدولية والشرعية، وهو واجب على الإدارات أن تعمل ما أمكن من أجل منحه، لا سيما للعاملين الذين تتطلب وظائف أزواجهم التنقل بين المحافظات أو لها طبيعة خاصة. واليوم، فإن الوقوف إلى جانب من يحتاج إلى الالتحاق بالزوج، وتقديم الطلبات، والحصول على المعلومات والبيانات حول أماكن تركز طلبات النقل، وفتح المجال أمام الحالات الإنسانية أو الأكثر حاجة، هو من صلب عمل الحكومة، ومن باب الرأفة بحال العاملين ومراعاة تطور ظروفهم الصحية أو الاجتماعية.
الالتحاق بالزوج
قد يكون للبعض موقف سلبي من هؤلاء الموظفين أو من أزواجهم وأعمالهم، ولكن ببساطة، ليس جميع الشعب السوري مجرمًا أو تلطخت يداه بالدماء. ويمكن فرز العاملات حسب وضع الزوج، علمًا أن القانون لا يحمل المرأة وزر زوجها، حتى لو اعتُبر مجرمًا أو فرّ خارج البلاد. ومن مصلحة الدولة الحفاظ على تماسك الأسر السورية قدر الإمكان، وحتماً من يعمل في وزارة التعليم العالي هم من الفئة الأولى والمجتمع المثقف، وليسوا ممن حمل السلاح، وعملهم محصور في مجتمع الطلبة والمشافي التعليمية.
نأمل من معالي وزير التعليم العالي الاستماع إلى أصوات الأمهات العاملات في الوزارة والجامعات والمشافي، والإسراع في فتح باب الالتحاق بعمل الزوج، حفاظًا على الأسر من التفكك الاجتماعي، والعودة إلى القانون الذي يقول إن الالتحاق بالزوج فرض عين. وعلى الوزارة أن تنظر بعين القانون من جهة، وبعين الرحمة والرأفة من جهة أخرى، لهذه الفئة، وفتح باب العمل لحل مشاكلهم مرة واحدة على الأقل كل خمس سنوات.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
