اخترنا لكمتقارير خاصةمواضيع ساخنة

السيد وزير المالية : هل ستعاقب المتقاعدين تحت بند التمجيد ؟!

بعد إصدار التعميم الخاص برواتب المتقاعدين، سارع وزير المالية إلى إصدار توضيح حول التعميم الصادر برعاية رئيس الدولة. في هذا التوضيح، ذكر أنه لن يتم الدفع لأي شخص “مجّد”، وهنا توقفت طويلاً حول هذا التوضيح وما يحمله من علامات استفهام .

طبعاً، في البداية، لا أحد سوري عاقل يدافع عن “قاتل” قولا واحداً، لكن في المقابل، علينا أن نكون منطقيين وأن ننظر بنظرة واقعية وأن يُحل الملف وفق الأنظمة والقوانين.

وحتى يُحكم على تنفيذ القانون، يجب وضع الأمور في نصابها ووزنها بميزان العدالة الذي لا يخطئ بمقدار ذرة، والذي يجب أن يكون الفيصل والمسطرة التي تقيس عليها الدولة لتعزيز منطق العدالة ومفهوم الدولة.

هل ستعاقب المتقاعدين تحت بند التمجيد

المتقاعدون العسكريون يقسمون إلى ضباط وصف ضباط، والمتقاعد في عام 2011 كان عمره 60 عاماً، أي إنه انتسب إلى هذه المؤسسة قبل 40 عاماً، يعني في عام 1970 حتى عام 1980-1985 في حال كان التقاعد مبكراً على الخدمة وليس على السن.

الأمور التي يجب على الوزير وضعها في الميزان أولاً هي أن المتقاعد في عام 2011 كان عجوزاً، ومن المؤكد أنه لم يحمل عصا لقتل المتظاهرين ولم يطلق أي رصاصة.

وثانياً، أن المنتسب إلى هذه المؤسسة كان هذا الجيش معترفاً به دولياً ومصنفاً ضمن الأكاديميات الدولية والعربية كأحد أقوى الجيوش العربية، كمؤسسة تابعة لدولة ضمن الأمم المتحدة وتعمل وفق القوانين الدولية، ولا ذنب لهم في أي تطور سياسي أو ملف سياسي لحق بهذه المؤسسة.

والعقد شريعة المتعاقدين عند التوظيف حيث تم اقتطاع أموال من مرتباتهم على أن يتم استثمارها وصرف التعويضات لهم عند التقاعد، ومن حقهم الراتب التقاعدي.

انتقال سوريا من معسكر إلى آخر

اليوم، سجل من قام بحمل السلاح وقتل الشعب السوري معروفون لوزارة الدفاع، والوزارة هي من صافحت القتلة من صقر وغيره من حلفاء روس وغيرهم. والانتقام اليوم من هذه الفئة يحمل ما يحمله من الظلم والقهر كونهم لا ذنب لهم في مجمل التطورات التي حدثت في المنطقة وانتقال سوريا من معسكر إلى آخر.

معالي وزير المالية، عليك أن تدرك أنه لو أحببت أنت أو أحد أقاربك الدخول إلى الأكاديمية العسكرية، كنت تعلم أن القبول ليس بالأمر السهل، وهذا قبل عقود من 2011 عندما كان الجيش في عزه والضباط يتقدمون وفق الكفاءة وليس الولاء.

اقرأ أيضا :وزير المالية يبحث عن نيل الرضا بجباية الاموال

وثانياً، أن بشار الأسد جاء به مصطفى طلاس بتسوية دولية وليس هؤلاء الضباط، بل كانوا ملتزمين ضمن مؤسسة يعيشون أفقر المعيشة من أجل استمرار حياتهم.

لا أحد معالي الوزير يدافع عن القتلة ولا أحد يدافع عن من سرق الشعب، ولا أحد يدافع عن من حرض واستخدم خطاب الكراهية.

واضيفلمعلوماتك أن جميع منازل الضباط السابقين تم الاستيلاء عليها بما فيها من عفش وأموال وتحف وغيرها، ولم يعترض أحد على ذلك.

نظام تأمينات عالمي ودولي

لكن المطلب الأساسي هو أن يتم النظر في رواتب هذه الفئة التي تم التعاقد معها وفق نظام تأمينات عالمي ودولي وقطع الأموال من رواتبها، واليوم يتم حرمانها فقط لمجرد تاريخ قبل 2011 يأخذ رواتب ومستحقات وبعد يومين من 2011 لا يستحق رواتب تقاعدية.

يا معالي الوزير، أنا لم أفهم هذا التبرير من “مجد”. هل تقصدون كل من وضع على بروفايله في وسائل التواصل الاجتماعي شعار الجيش أو صورة المخلوع؟ وكيف سيتم ضبط هذا الأمر الفضفاض الذي ظهر بالتوضيح؟ وعلى ما يبدو أن هناك من يسعى لحرمان هذه الفئة وشيطنتها.

في النهاية، معالي الوزير، رب العالمين أوصى بالعدل ونهى عن الظلم. ومن يريد أن يكون منصفاً مع هذه الفئة عليه ألا يتعامل بدوافع ردود الأفعال والضغوط من جهات أو أشخاص أو العمل على إحداث مظلمة لدى هذه الفئة.

الحكم والعدل والقانون يقولان إنه يجب أن نضع مستحقات هذه الفئة من جميع فئات السوريين في الميزان وأن نترك صوت العدل هو الأعلى بعيداً عن أي تحيزات أو مزاج شخصي أو ضغوط خارجية.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 53 times, 53 visit(s) today