العطش يجفّ ريق العاصمة دمشق
خاص-
لأول مرة منذ أكثر من عقد، تمرّ العاصمة دمشق بحالة من الجفاف والعطش الشديدين، كما هو الحال اليوم. ففي بعض المناطق، مثل حي الزاهرة الجديدة وحي الزهور، لا تصل المياه إلى المنازل إلا مرة كل خمسة أيام ولساعات قليلة فقط.
ويقول أهالي الزاهرة الجديدة (حي الزهور) إن معاناتهم مع المياه ليست جديدة، مؤكدين أنهم يُعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية فقط لأنهم من الأحياء الفقيرة، ولا أحد يلتفت لمعاناتهم. ويحمّل السكان المسؤولية للقائمين على توزيع المياه، الذين لا يلتزمون ببرنامج التقنين المحدد لبقية العاصمة.
العطش في العاصمة دمشق
وفي ظل هذه الأزمة، انتشرت تجارة خزانات المياه في المدينة، حيث بات الكثير من السكان يضطرون لتركيب خزانات إضافية في منازلهم. وقد وصل سعر خزان سعة 1000 ليتر (ما يعادل خمسة براميل) إلى نحو 750 ألف ليرة سورية، عدا عن أجور التركيب والتمديدات التي قد تصل تكلفتها إلى 500 ألف ليرة إضافية.
اقرأ أيضا:بيروت ودمشق وتحدي الدولة الطبيعية
وفي قلب العاصمة، بات من المألوف رؤية سيارات بيع المياه وهي تجوب الشوارع وتنادي على المارة، حيث يُباع خزان الماء نفسه بـ1000 ليرة، بالكاد يكفي الأسرة ليومين في أفضل حالات التقنين.
ولأول مرة، يبدو أن العطش يهدد سكان العاصمة بشكل جدي، في ظل غياب أي حلول فاعلة أو قدرة مادية على شراء المياه، التي يرتفع ثمنها يومًا بعد يوم من قبل أصحاب الصهاريج، ناهيك عن كونها غير صالحة للشرب.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
