تجربة المصرف الزراعي تنادي المصارف الحكومية بالعدالة: إعادة جدولة القروض بدل التهديد
خاص –
بدأت المصارف الحكومية بإصدار التحذيرات النهائية للمقترضين الذين خسروا وظائفهم وتأخروا عن سداد أقساط قروضهم التي مُنحت على أساس رواتبهم.
أولًا، المصارف منحت القروض بنسبة وتناسب وفقًا لقانون الإقراض الذي يمنع منح قرض بنسبة اقتطاع تتجاوز 40% من الراتب، وذلك حفاظًا على قدرة الموظف على العيش من راتبه. هذا الإجراء قانوني ضمن البنوك.
المصارف الحكومة تخنق المقترضين
ثانيًا، إيقاف الرواتب جاء بشكل قسري من الحكومة، ولا علاقة للمقترض بإيقاف راتبه، مما يعني أن السبب الأساسي للتعثر هو القرارات الحكومية وليس المقترض فلماذا تذهب المصارف الحكومية إلى خنق المقترضين
اقرأ أيضا: سحب المدخرات من المصارف الحكومية بالقطارة
ثالثًا، معالجة المشكلة يجب أن تتم عبر حلول عادلة لا من خلال التهديد والوعيد للمقترض والكفلاء أو الحجز على الأملاك. صحيح أن البنوك ليست مؤسسات خيرية، والأموال التي تم إقراضها تعود لمودعين أو لأصول البنك، ومن حقه الاستفادة منها، لكن النظر إلى المشكلة من زاوية ضيقة وغير قانونية سيؤدي إلى تداعيات خطيرة.
تجربة المصرف الزراعي تنادي المصارف الحكومية بالعدالة
على السادة في المصارف الحكومية ووزارة المالية أن يستذكروا تجارب سابقة، كمثل المصرف الزراعي الذي منح المزارعين قروضًا تشغيلية لإنتاج القمح، وحين تضرر المحصول بفعل الجفاف، قامت الدولة بجدولة الديون لسنوات، وشجعت الناس على الزراعة حتى استردت حقوقها من دون أن تخنق الفلاح. المصارف حينها لم تكن لئيمة في الفوائد على التأخير، وكانت تسقط الفوائد المتراكمة سنويًا عند التسديد.
اليوم، القروض مُنحت على أساس الراتب، وتوقف الراتب بفعل قسري من الحكومة الحالية، مما أدى إلى تراكم القروض. فما الحل؟
إطفاء قروض لرجال أعمال
الحل يكمن في إعادة جدولة الديون، ومنح تسهيلات للمقترضين بدلًا من تضخيم الفوائد وتحقيق العجز. يمكن تقديم خيارات متعددة، كفتح باب السداد بعد عام وحساب الفائدة لعام واحد فقط، أو تخفيض النسبة لتسهيل التسديد. من لديه حالة خاصة تُدرس وتُعالج بما يحقق أقصى تحصيل ممكن للقروض الممنوحة.
أما التهديد والوعيد بالحجز على أملاك المقترض والكفلاء، فهو مخالف للقانون، لأن أصل القرض بني على راتب وظيفة أُلغيت قسرًا من قبل الحكومة، ولا ذنب للموظف في توقف راتبه.
وللأسف، من حصلوا على قروض ضخمة قبل الأزمة وهربوا، تم إسقاط ديونهم، بينما تلاحق المصارف أبناء البلد البسطاء على قروض صغيرة (500 ألف ليرة أو مليون ليرة) تعثروا بسدادها بسبب الفصل التعسفي وقطع أرزاقهم.
A2zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
