اخترنا لكمعرض وطلب

تحت غطاء الاقتصاد الحر … السوري يستيقظ كل يوم على أسعار مهولة

يستيقظ المواطن السوري يوميا من تحت غطاء الاقتصاد كل يوم على نغمة أسعار مهولة ولم تعد أية طبخة سورية مهما تواضعت مكوناتها في متناول اليد فجنون الأسعار الذي تجاوز بأشواط موجة الغلاء الأولى خلال شهر رمضان عاد ليضرب بقوة خلال العشر الأخير منه.

ودفع ذلك السوريين إلى الصوم عن اللحوم و شراء الخضار بالحبة، أما الفواكه واللحوم فصارت ضربا من الخيال، ويحتاج تحويله إلى حقيقة وضع عدة أصفار أمام الراتب الذي يتبخر كالبنزين حين تلدعه النار.

الاقتصاد الحر

شهدت أسعار الخضار والفواكه في أسواق دمشق وريفها ارتفاعا كبيرا انعكس سلبا على نفوس المواطنين الذين اعتقدوا أن موجة الغلاء التي حلقت قبل يومين من موعد شهر الصيام قد بلغت غايتها قبل أن يفاجؤوا بأن الأسعار الجديدة قد تجاوزتها بأشواط من دون أسباب موجبة لهذا الجنون كما يراه السوريون، الذين يعانون من تراجع كبير في قدرتهم الشرائية الأمر الذي دفع عددا كبيرا من العائلات إلى تقليص مشترياتها إلى حد لم يعد يحتمل الاختصار أو حرث الأسواق بحثاً عن الخضار الأرخص التي مضى على عرضها في السوق أيام عديدة حتى أصابها الذبول وفقدت الكثير من قيمتها الغذائية.

اقرأ أيضا: ابتزاز التجار في الأسواق: من المسؤول؟!

جنون الأسعار هذا أعاد طرح السؤال حول رغبة وقدرة الجهات المعنية على التدخل والرقابة على الأسعار وضبطها في حدود الممكن.

تطبيق اقتصاد السوق الحر يجب أن يكون في ظل دورة اقتصاد حقيقية وليست طفيلية ومحكوما بقوانين علمية ومدروسة بينما تطبيقه الأرعن في سوريا لا يضبط الأسعار وفق التوازن الطبيعي الذي يفرضه السوق بسبب سلطة التجار لدى الحكومة وقدرتهم على التأثير في قراراتها التي تخدم مصالحهم على حساب مصالح شعب يستيقظ كل يوم على أسعار مهولة.

صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 25 times, 24 visit(s) today