تصريحات غير مسؤولة من منظم معرض سيارات تضر الاقتصاد أكثر مما تنفعه
خاص –
تابعت تصريحات مدير شركة منظمة لمعرض سيارات عبر وسائل الإعلام الرسمية عن زيارة معرضه في مدينة المعارض خلال 4 أيام لأكثر من 358 ألف زائر. توقفت عند هذا الرقم كثيرا، فهو رقم كبير ومبالغ فيه لدرجة قد تلحق الضرر بفقدان المصداقية في الاقتصاد السوري.
ومن خلال مقارنة بسيطة مع أهم المعارض في الشرق الأوسط، مثل “غلفود” في دبي، الذي تشارك فيه أكثر من 90 دولة حول العالم، نجد أن عدد زواره أقل من عدد زوار معرض السيارات الذي عُقد في دمشق، والذي شاركت فيه 48 شركة في صالتين فقط لا تتسعان لهذا الرقم الكبير المعلن عنه.
تصريحات غير مسؤولة من منظم معرض سيارات
وبعد البحث والتقصي، وجدنا أن أجور النقل إلى المعرض كانت 15 ألف ليرة للزائر الواحد. ما يعني أنه إذا كانت الأرقام صحيحة، فإن المعرض قد زاره في اليوم الواحد أكثر من 89 ألف زائر. وإذا اعتبرنا أن نقل 89 ألف زائر إلى مدينة المعارض يحتاج إلى 1780 باص نقل، فإن وجود هذه الكمية من الحافلات من شأنه إغلاق شوارع العاصمة، وهو ما لم يحدث خلال معرض دمشق الدولي. وإذا اعتبرنا أن مدة الرحلة إلى المعرض هي 17 دقيقة، فأنت بحاجة إلى تشغيل 104 رحلات في الدقيقة. وبالتالي، فإن الشركة حصلت فقط من أجور النقل إلى المعرض على 5.370 مليار ليرة، وهذا الكلام لا أساس له من الصحة على أرض الواقع.
الأرقام المغلوطة تفقد الثقة
نحن لا نلوم المستثمر على طرح ما يرغب من تصريحات إعلامية غير مسؤولة، كون مصلحته المادية تقتضي ذلك، ويستطيع أن يكبر أعماله فقط من خلال استثمار نشر هذا الرقم. ولكننا نلوم وسائل الإعلام الرسمية والمؤسسة العامة للمعارض التي يفترض أن تضبط هذا الإيقاع حتى لا يتم الإساءة إلى الاقتصاد بشكل عام، ومن أجل تحقيق المصداقية أمام رجال الأعمال العرب والأجانب، خاصة مع انتشار التقنيات الحديثة والشركات المتخصصة والكاميرات الذكية التي بإمكانها إحصاء أعداد الزوار.
البعض لا يرى أن هناك مشكلة في الرقم بقدر ما يرى ضرورة المصداقية في العمل أمام المستثمر العربي والأجنبي والثقة بالأرقام الصادرة من وسائل الإعلام الرسمية. حتى لو صدرت الأرقام من جهة ما، يجب أن يكون هناك من يدقق ويمنع نشر الأرقام المغلوطة التي من شأنها التشكيك وفقدان الثقة.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress/
