اخترنا لكمحكي الناس

تقدم في المحادثات السورية الإسرائيلية برعاية أمريكية: اتفاق أمني يلوح في الأفق

شهدت العاصمة البريطانية لندن جولة المحادثات السورية الإسرائيلية حساسة بين وزير الخارجية السوري، الشيباني، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، استمرت خمس ساعات، برعاية رجل الأعمال والمبعوث الأمريكي توم باراك، المقرب من الرئيس دونالد ترمب. اللقاء يأتي في إطار جهود مكثفة للتوصل إلى اتفاقية أمنية تمهيداً لتوقيعها على هامش زيارة الرئيس السوري الشرع إلى نيويورك بين 21 و25 سبتمبر الجاري.

المحادثات السورية الإسرائيلية برعاية واشنطن

المحادثات، التي وُصفت بأنها “الأكثر جدية منذ سنوات”، تناولت مقترحات أمنية متقدمة قدمتها إسرائيل عبر باراك، تضمنت ترتيبات تشمل البقاء في مرصد جبل الشيخ، توسيع المنطقة العازلة، وإنشاء ثلاث مناطق منزوعة السلاح، إضافة إلى ترتيبات أمنية تمتد حتى أطراف دمشق، وسيطرة جوية في الجنوب، وممر جوي يصل إلى حدود العراق باتجاه إيران. كما أبدت إسرائيل استعداداً لبعض الانسحابات، مقابل تنازل كامل عن الجولان ومسار تطبيع مع دمشق.

اقرأ أيضا:تفاصيل إنزال اسرائيلي في مصياف

في المقابل، طرحت سوريا رؤية تقوم على تفعيل اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتُلت بعد سقوط الأسد في ديسمبر، مع استعدادها لقبول اتفاق أمني جديد يراعي أمن إسرائيل ويحفظ السيادة السورية. كما ربطت دمشق التطبيع والانضمام إلى اتفاقات أبراهام بمستقبل الجولان، وطالبت باحترام مجالها الجوي، مع إشراف قوات “الأندوف” الدولية على تنفيذ الاتفاق.

تأهيل الجيش السوري وقوى الأمن

الولايات المتحدة، من جهتها، اقترحت استمرار المفاوضات، وصياغة ترتيبات أمنية جديدة تنطلق من اتفاق فك الاشتباك، مع تقديم ضمانات أمنية وإجراءات إنذار مبكر، ودعم غربي لتأهيل الجيش السوري وقوى الأمن في الجنوب.

اقرأ أيضا:تفاصيل الموقف التركي من سوريا ومن وجود اسرائيل وروسيا

وفي حال تعثر التوصل إلى اتفاق نهائي، يجري العمل على صياغة “إعلان مبادئ” بين الجانبين، كخطوة أولى نحو تسوية أوسع. مصدر في الخارجية السورية أكد لـ”فرانس برس” أن هناك اتفاقات متتالية قيد الإعداد مع الجانب الإسرائيلي، “بالدرجة الأولى أمنية وعسكرية”، ومن المتوقع إنجازها قبل نهاية العام.

الرئيس الشرع صرّح لصحافيين في دمشق مساء الأربعاء أن “المفاوضات مع إسرائيل قد تؤدي إلى نتائج في الأيام المقبلة”، مشيراً إلى أن إسرائيل نفذت أكثر من ألف غارة على سوريا، وأكثر من 400 توغل بري منذ ديسمبر.

مسودة اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل

يُذكر أن مسودة اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل كانت قد أُنجزت في باكو في يوليو الماضي، لكنها تعثرت بسبب أحداث السويداء. وفي تطور لافت، يزور وزير الخارجية السوري واشنطن الخميس، في أول زيارة من نوعها منذ 25 عاماً، حيث يلتقي أعضاء في الكونغرس لإقناعهم بإلغاء “قانون قيصر”، ويفتتح السفارة السورية هناك. كما يلتقي نظيره الأمريكي ماركو روبيو الجمعة، فيما يستعد الرئيس الشرع لإلقاء خطاب سوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 سبتمبر.

السيناتور لينسي غراهام عرض إلغاء قانون قيصر مقابل اتفاق مع إسرائيل وانضمام سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي ضد “داعش”، في خطوة تعكس تغيراً في المزاج السياسي الأمريكي تجاه دمشق.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 23 times, 1 visit(s) today