خربوطلي : معدلات النمو الاقتصادي يجب أن تعكس تحسن دخل الفرد
خاص-
أكد الدكتور عامر خربوطلي، مدير غرفة تجارة دمشق، خلال ترؤسه لجلسة حول “مستقبل التجارة الخارجية ودورها في التعافي الاقتصادي”، التي نظمتها جمعية العلوم الاقتصادية السورية، أن مستقبل الاقتصاد السوري يعتمد بشكل كبير على التحول نحو اقتصاد السوق التنافسي الحر.
وأشار إلى أن هذا التحول يمثل تجربة غير مسبوقة منذ فترة الخمسينات، حيث شهدت سوريا نمواً اقتصادياً ملحوظاً بمعدل بلغ حوالي 12%، مع ازدهار في التجارة الخارجية.
معدلات النمو الاقتصادي
وأوضح خربوطلي أن الشركات الصناعية السورية كانت من بين الأوائل في العالم في مجال التصدير، مشيراً إلى أن قرار التأميم الذي حدث في الستينات أثر سلباً على هذه الشركات، مما أدى إلى تراجعها بشكل واضح.
اقرأ أيضا: صندوق النقد الدولي يحدد العقبات التي تواجه الاقتصاد السوري
وأكد على أهمية وجود رؤية استراتيجية واضحة لمستقبل الاقتصاد السوري، مشدداً على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات بين الزراعة والصناعة والتجارة والاستثمار، بما يتماشى مع احتياجات المواطنين.
وأشار إلى أن معدلات النمو الاقتصادي يجب أن تعكس تحسن دخل الفرد، وأن التوقعات تشير إلى معدل نمو يتراوح بين 4-6% حتى نهاية 2026.
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، اعتبر خربوطلي أنها تمثل مفتاح نجاح الزراعة والصناعة، داعياً إلى تفعيل التجارة الداخلية والخارجية من خلال تعزيز نظام الجمارك وتفعيل الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي.
التحديات أمام التجارة الخارجية
وعن التحديات التي تواجه التجارة الخارجية السورية، مشيراً إلى أهمية نظام الأفضليات المعمم مع الدول المتطورة، والذي يتيح لسوريا دخول منتجاتها إلى هذه الأسواق. وأوضح أن التجارة الخارجية اليوم تعكس واقعاً مختلفاً تماماً، حيث يظهر بوضوح العجز الكبير في الميزان التجاري.
اقرأ أيضا: الشرع: النسيج سفير الاقتصاد السوري
وأكد خربوطلي أن الصادرات السورية لا تغطي أكثر من 26% من المستوردات، مما يعكس وجود عجز ملحوظ. ورغم أن البعض قد يرى أن هذا العجز يمكن تحسينه من خلال الاستثمار في القطاعين الصناعي والزراعي، إلا أنه يشكل ضغطاً كبيراً على الأسعار وقيمة العملة، بالإضافة إلى تأثيره على الطلب على القطع الأجنبي وسعر الصرف.
وأشار إلى أن البطالة تمثل تحدياً آخر، حيث تقدر بعض المنظمات العالمية نسبة البطالة في سوريا بحوالي 60%، بينما تشير دراسات منظمة العمل الدولية إلى انخفاض هذه النسبة إلى حوالي 39%. ورغم هذا الانخفاض، يبقى الرقم مرتفعاً ويحتاج إلى متابعة جدية.
وشدد خربوطلي على أهمية قطاع التجارة الخارجية بجناحيه الاستيراد والتصدير، مشيراً إلى المعضلة المتعلقة بالعجز في الميزان التجاري وتأثيره على ميزان المدفوعات وسعر الصرف والدخل الفردي.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
