المزيد من آي تو زد سيرياحكي الناسعرب وغرب

رئيس الوزراء العراقي يروي خفايا عن سوريا

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إن تجربة سوريا شبيهة بتجربة العراق بعد 2003. هذا التنوع الموجود في سوريا هو نفس التنوع الموجود في العراق…

وأضاف في حوار مطول مع صحيفة الشرق الأوسط فأولاً أن تكون هناك عملية سياسية شاملة تستوعب الجميع وتضمن حقوقهم والحفاظ على متبنياتهم ومعتقداتهم. كذلك أن يكون هناك موقف واضح ضد التطرف والإرهاب والعنف، وأن يكون هناك موقف واضح أيضاً من «داعش» الذي يمثل خطراً، ليس فقط على سوريا، وإنما على كل دول المنطقة. كذلك أن نرى سوريا موحدة، وألا يُسمح بأي تدخل أجنبي أو وجود على الأرض السورية؛ لأن سوريا قوية موحدة هي قوة للعراق ولدول المنطقة. هذه كلها تصب في صالح الشعب السوري.

رئيس الوزراء العراقي

أيضاً استعدادنا للتعاون الاقتصادي. ما بين العراق وسوريا جغرافيا وتاريخ ممكن أن نؤسس عليهما لمزيد من التعاون وتطوير العلاقة الثنائية. بدأنا بدراسة إحياء أنبوب النفط العراقي – السوري لنصل إلى البحر الأبيض المتوسط في بانياس.

أبدينا استعدادنا للمساهمة في إعمار سوريا أيضاً من خلال مؤتمر. اليوم العراق يترأس القمة العربية والقمة العربية التنموية، وبالتالي فهو معنيّ بكل قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها سوريا. طرحنا مبادرة أُقرّت في «إعلان بغداد» لإقامة مؤتمر حوار وطني لكل المكونات في سوريا.

بالتالي العلاقة تسير في هذا الاتجاه، فضلاً عن التنسيق الأمني المتواصل، ولجنة التنسيق كان لها يوم الأربعاء الماضي اجتماع بين القيادات الأمنية العراقية والسورية لتأمين الحدود.

* هل أنتم مرتاحون للتعاون السوري في التنسيق الأمني؟

– نعم. في هذا المستوى هناك ارتياح لدى الجانبين إزاء مستوى تبادل المعلومات والتنسيق الأمني بما يكفي لأمن العراق وسوريا، خصوصاً مع وجود نشاط ملحوظ لـ«داعش»، الذي نشط مؤخراً واستولى على عدد كبير من أسلحة الجيش السوري، وهو يسعى إلى القيام بنشاطات كان آخرها العملية الإرهابية في إحدى كنائس دمشق؛ لذلك لدينا مصلحة مشتركة للمزيد من التنسيق الأمني.

* هل أثرتم مع الجانب السوري أيضاً موضوع المقاتلين الأجانب الذين شاركوا في إسقاط نظام بشار الأسد؟

– كانت من ضمن الملاحظات مسألة تجنيس الأجانب، وأعتقد هذه قضية تحتاج إلى مراجعة، وفيها تحفظ من الداخل السوري قبل أن يكون من الخارج. هذه الجوانب أوضحناها بكل صراحة وشفافية حرصاً على استقرار سوريا؛ لأننا مررنا بتجارب بعد 2003 كنا على درجة من الحرص على أن تتجنب الإدارة الجديدة الأخطاء التي وقعنا فيها.

السوداني يتحدث عن خطأ الأسد

* هل كنت تفضّل لو أن سوريا لا تزال تحت سلطة بشار الأسد؟
– هذا ليس رأيي أنا، وإنما رأي الشعب السوري. هو من يقرر ما هو النظام المناسب للدولة السورية.

اقرأ أيضا:  وزير الخارجية العراقي: سوريا لا زالت مقسمة ولم تجيب واشنطن على مسألة المقاتلين الأجانب

* هل يمكن أن نرى الرئيس أحمد الشرع قريباً في بغداد، أو نراكم في دمشق؟
– هذه تخضع للظروف.

خطأ الأسد
* متى عرفت أن نظام بشار الأسد انهار؟

– سوريا تعرضت إلى سنوات من المعاناة والاضطراب وعدم الاستقرار. بعد أحداث السابع من أكتوبر وما تلاها من عدوان على لبنان، قراءتنا كانت أن المنطقة ستشهد حالة من الفوضى والارتباك والخلل الأمني. الخاصرة الرخوة كانت سوريا بحكم أن مساحات لم تكن تحت سلطة النظام في حينه، فكان تحركنا ضمن تواصلنا الإقليمي أنه كيف نحافظ على استقرار سوريا منعاً لانهيار الوضع الأمني واستغلاله من قبل عصابات «داعش» الإرهابية، وهذا الخطر الحقيقي.

خطر داعش

هذا كان أحد هواجس دول المنطقة، وخصوصاً العراق وتركيا. لذلك بدأنا بمبادرة للتقريب بين تركيا وسوريا من أجل حلحلة بعض الملفات التي تساهم وتدعم الاستقرار. هذا كان في وقت مبكر، واستمرت هذه المحاولات، وكانت هناك رغبة جادة وواضحة من تركيا، وأيضاً قبول حذر من سوريا. محاولات عدة لكن للأسف لم تثمر عن خطوة إيجابية.

* هل أخطأ الأسد بعدم اللقاء مع إردوغان؟

– بتقديري نعم. وهذه ليست محاولة فقط من العراق. حسب ما سمعت من قادة دول المنطقة الأشقاء فإنهم كلهم حاولوا في هذا الاتجاه لتحقيق لقاء ونوع من التهدئة على مستوى المناطق الحدودية التي كانت مضطربة. كان هذا بتقديرنا خطأ. كان يُفترض أن يساهم (اللقاء) في التهدئة وخلق أجواء مصالحة مع كل الجهات الموجودة في الداخل السوري بدلاً من حالة الاضطراب والمواجهة التي لم تخدم أي طرف.

* هل تبين أن المفاتيح لحل الأزمات في المنطقة هي بيد الولايات المتحدة التي كان يقال إنها ترغب في الابتعاد عن الشرق الأوسط للتفرغ للخطر الصيني؟

– تبقى الولايات المتحدة دولة مهمة في علاقاتها مع دول المنطقة، لكن بالتأكيد الدور الأكبر هو لدول المنطقة التي تحدد مصالحها ومسار العلاقات فيما بينها. لا يمكن أن تكون هناك وصفة جاهزة لدول المنطقة لكي تحقق الاستقرار والسلام المستدام. أهل المنطقة أولى بأن يكون بينهم حوار قائم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، وأن يكون الحوار والتفاهم هو الأسلوب بدلاً من السعي للدخول في حرب أو إقصاء يهدد الآخر. لا يمكن أن تكون لغة الحرب هي الكفيلة بتحقيق هذا الاستقرار.

صحيفة الشرق الأوسط

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 83 times, 1 visit(s) today