زيادة المشاريع السكنية تسابق العطش في محيط العاصمة دمشق
خاص –
في الوقت الذي تعاني فيه سوريا من العطش وتقنين مياه حاد يزداد حدة مع كل صيف، تخرج علينا المشاريع السكنية الكبيرة التي تزين العاصمة بتصميم هوليودي مفعم بالمياه والأشجار الخضراء. والسؤال البسيط هو: من أين سنأتي بالمياه للشرب والمسابح وسقاية المساحات الخضراء والنظافة والاستخدامات لملايين السكان الجدد؟
اقرا أيضا: العطش يجفّ ريق العاصمة دمشق
المشاريع السكنية الجديدة موجهة إلى الطبقات المخملية، وأسعار الشقق فيها تؤكد أنها ليست لعامة الناس. وهذا يعني أن هؤلاء سيشربون من نبع الفيجة بالتأكيد وليس من الآبار التي سيحفرونها في المشروع. والقاطنون في ماروتا سيتي ليسوا أفضل منهم، ولا أحد أحسن من أحد.
المشاريع السكنية تسابق العطش
بالأمس، تابع الجميع أزمة المياه في درعا، وهي تقع على حوض مائي كبير، لكن الحفر العشوائي للآبار جعل المنطقة معرضة للتصحر من جهة، وغياب البدائل من جهة أخرى أمام التوسع العمراني وزيادة عدد السكان والاستهلاك. من أين ستشرب الناس؟ وهذه الحالة ستنعكس في القريب العاجل على العاصمة دمشق أمام هذه المشاريع الكبيرة التي تحاصر العاصمة العطشى.
اقرا أيضا:دمشق تناور بالخطة البديلة لمواجهة العطش
طبعًا، لم نشاهد أي مشاريع حالية أو تنفيذ للمشاريع السابقة المتوقفة التي كانت موضوعة لتحلية المياه من جهة أو جر المياه من البحر أو أي حل، أو حتى الحديث عن هذه المشاكل المتفاقمة.
ما نشاهده هو نشوة الاحتفال بهذه المشاريع والعرض الهوليودي المزين بالمياه للشقق والفلل والمسابح والمساحات الخضراء، من أجل إقناع الناس وبيع الشقق، دون أن يتحدث أحد عن مصادر المياه ومن أين سيشرب السكان وكيف سيسبحون في برك المياه.
هذه المشاريع الفاقعة في استهلاك المياه لم تسأل نفسها من أين سيشرب السكان، لأنها ليست من واجبها. هي فقط تسعى للربح والبيع والقبض وتسليم المشروع إلى الجهة المسؤولة، وهي وزارة الطاقة من جهة ووزارة الإسكان من جهة أخرى. وعليها أن تسمع صراخ الناس حول العطش.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress
