اخترنا لكمتقارير خاصة

سعر الصرف على موعد مع موجة تضخم جديدة

خاص –
من المتوقع أن تشهد الليرة السورية المزيد من التدهور في قيمتها أمام الدولار الأمريكي، خاصة مع بدء صرف ثمن محاصيل القمح لهذا العام. وحتى لو كانت المبالغ المصروفة ثمن الطن قليلة والإنتاج محدودا، فإن هذا الإنتاج يعادل كتلة كبيرة من الليرات السورية، مما سيدفع الفلاحين إلى التوجه إلى شركات الصرافة لاستبدال أموالهم بالدولار لحماية أنفسهم من التضخم المتوقع الذي يحدث بعد كل موسم حنطة.

لا يمكن لوم الفلاحين على هذه الخطوات، كون سعر البذار والأسمدة سيتم تسعيره وفق سعر الصرف من جهة، وكون الفلاح يحتاج إلى مصروف يكفيه على مدار العام من هذا الإنتاج، حيث إن محصول القمح طويل نوعًا ما ولا يمكن زراعة أكثر من موسم أو موسمين في الأرض.

موجة تضخم جديدة

وبحسب التقديرات الأولية، إذا كان إنتاج سوريا من القمح مليون طن وسعر الطن 46 ألف ليرة جديدة، فإن المبالغ التي ستصرف وتضخ خلال أقل من شهر ستكون حوالي 46 مليار ليرة جديدة، أي ما يعادل 330 مليون دولار ثمن القمح. هذه المبالغ ستُصرف وتُتداول من قبل شركات الصرافة، وفي حال عدم وجود رصيد وقرار لحماية الفلاح وتحويل أرصدته إلى دولار، وتشجيعه على الإيداع بالدولار لتوزيع الدفعات على عدة أسابيع أو أشهر، ستشهد الليرة السورية المزيد من الهبوط كما حدث خلال السنوات السابقة.

اقرأ أيضا: بذار القمح في سوريا انخفاضٌ في المحصول وتراجعٌ في الثقة

صحيح أن الموسم يحمل إنتاجًا جديدًا إلى البلاد ومن المفترض أن يعزز من مكانة الليرة، لكن عدم الاستقرار جعل من التجار فرصة للمضاربة وكسب العمولات من هذه المبالغ الكبيرة التي ستضخ في الأسواق خلال فترة قصيرة. بالطبع، الفلاح هو الخاسر الأول والأخير، والتجار هم أصحاب المكاسب ويسعون إلى تعظيم أرباحهم على حساب الفلاح وحاجته والظروف العامة.

هل ستلتفت الحكومة إلى هذه الناحية وتعمل على ترصيد الحسابات بالدولار وتشجيع الفلاحين على دفع ثمن البذار بمبالغ تشجيعية للكيلو، وتحجز لهم الأسمدة؟ أم ستترك الفلاحين يخسرون ما تبقى من إنتاجهم بعد خسارتهم الكبيرة في تحديد السعر على أبواب شركات الصرافة التي لا تعرف الرحمة وهمها الربح؟

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك: https://www.facebook.com/narampress

Visited 12 times, 2 visit(s) today