فتوى شرعية : منع رواتب المتقاعدين ظلم وبغي
كتب الدكتور محمد حبش وهو عالم كبير بالفقه الإسلامي في جوابه على سؤال يهم شريحة ليست بقليلة في الشارع السوري هل يجوز للدولة أن توقف رواتب المتقاعدين؟ بالقول والفتوى بأن “منع رواتب المتقاعدين ظلم وبغي”
وبين الشيخ حبش تفصيل حجته نحو وصوله لهذه القناعة بالقوا إن راتب التقاعد حق للمتقاعد نشأ من تعاقد الموظف مع الدولة، بحيث تقتطع الدولة جزءاً من راتبه على أن ترده له بعد بلوغه سن التقاعد، وهو ليس عطية من الحكومة ولا صدقة من أحد، بل هو حق مكتسب يناله الموظف كفاء ما اقتطع من ماله.
اقرأ أيضا:المتقاعدون دفعوا 52 دولارا للتأمينات ويقبضون 13 دولارا
وأضاف الدكتور حبش أن هذا الحق محمي بقول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود، وكذلك قوله: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وأنتم تعلمون، وكذلك قوله تعالى: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها.
رواتب المتقاعدين
والدولة مؤتمنة على أموال الناس وحقوقهم، وليست مالكة لهذه الأموال.
اقرأ أيضا: بين حمشو والمتقاعد 2012 توزيع الظلم عدالة
وأضاف الدكتور حبش أن هذا الحق محمي بالمادة 102 من قانون التقاعد لعام 1959 التي تنص صراحة على أنه لا يجوز مطلقاً لأي قاضٍ وقف صرف الراتب التقاعدي إلا في حالة واحدة وهي النفقة، وذلك إذا ما ادعت الزوجة انه لا يقوم بالإنفاق فيقتطع القاضي من الراتب حقها للإنفاق عليها.
وتابع العالم الإسلامي أنه بغير هذه الحالة لا يحوز لأي قاض أن يأمر بمنع الراتب من مستحقيه من زوجة وأولاد، حتى لو نفذ فيه القصاص!!
وقال حبش إنه حتى لو صدر قرار بمصادرة أملاكه المنقولة وغير المنقولة فلا يجوز أن يشمل ذلك قطع راتب التقاعد لارتباطه بحق الغير، ولأنه دين مستحق (وديعة أمانة) على الدولة.
ومن هنا
وأكد حبش في خلاصة فتواه منع رواتب المتقاعدين ظلم وبغي، ولا يجوز وقف الراتب التقاعدي على المستحقين لا في الشريعة ولا في القانون، حتى ولو كان صاحب الراتب مجرماً مداناً ومحكوماً بالإعدام!!
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress
