اخترنا لكمتقارير خاصة

فروقات طبقية مخيفة في سوريا

خاص –
بينما يقف رجل خمسيني على البسطة لشراء الحاجيات المدرسية لأطفاله من النوع الرديء جداً، هناك من يقف على كاشير أكبر صالة لبيع المستلزمات المدرسية ويدفع فاتورة تزيد عن 3 ملايين ليرة قديمة ثمن قرطاسية وحقائب ومستلزمات مدرسية تعتبر رفاهية للفقراء.

كانت هذه الفروقات الطبقية قريبة من بعضها في السابق، حيث كانت هناك طبقة وسطى تستطيع أن تشتري لأطفالها الحاجيات المدرسية من النوع المقبول من المكتبات المعروفة. لكن للأسف، انزلقت هذه الطبقة نحو الدرك الأسفل، وفي المقابل، صعدت طبقة حديثة النعمة إلى الدرك الأعلى. ليجد السوري نفسه إما تحت يشتري من البسطة أو فوق يشتري من المول والمكتبات الراقية ويدفع من دون أن ينظر إلى الرقم أو يخاف، وكأنه يشتري سندويشة فلافل.

فروقات طبقية مخيفة في سوريا

الفروقات الطبقية في سوريا في طريقها إلى المزيد من الشرخ والانقسام، والفقر يتعاظم وينتشر بنسبة كبيرة جداً ومخيفة، لدرجة أن بعض الأسر لا تجد ما تأكله وقررت ترك المدارس من أجل الالتحاق بمهنة تطعم خبزاً أو الانخراط في أي عمل لتأمين الحاجيات اليومية من خبز وملح.

اقرأ أيضا :الخبزة بـ 500 ليرة واللقمة مغمسة بالدم

من يريد أن يبحث عن الفقراء عليه أن يتردد على الأفران ليجد هذه الطبقة التي تنسحق تحت وطأة الذل والهوان من أجل تأمين ثمن ربطة الخبز، ولا قدرة لها على الاستمرار بالحياة. قررت سحب أولادها من المدارس وتعليمهم مهنة شراء وبيع الخبز، وقضاء أطول وقت تحت أشعة الشمس، ينظرون إلى رفاقهم في العمر الذين يركبون أفخم وسائل النقل ويحملون الحقائب ويذهبون إلى المدارس، بينما هم يقضون أوقاتهم مشلوحين على الطرق من أجل اصطياد زبون لبيع ربطة خبز وتوفير ألف ليرة.

إن الفروقات الطبقية في سوريا وازدياد معدلات البطالة والفقر والتهميش من شأنها أن تدفع بالأطفال إلى سوق العمل والتسرب المدرسي من جهة، وتخريج جيل تربى في الشوارع يبحث عن لقمة العيش من جهة أخرى.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR