اخترنا لكممش عيب

مستشار الرئيس السوري: حل جماعة الإخوان المسلمين ضرورة وطنية

دعا المستشار في الرئاسة السورية أحمد زيدان جماعة الإخوان المسلمين في سوريا إلى اتخاذ خطوة تاريخية بحل تنظيمها، والانخراط في المشروع الوطني الجامع، مؤكداً أن هذه الخطوة ستخدم البلاد وتفتح الباب أمام مشاركة أوسع لشباب الجماعة في بناء الدولة الجديدة.

وقال زيدان إن دعوته لا تنبع من موقعه الرسمي، بل من قناعة شخصية ترسخت لديه بعد سنوات من الدراسة والمقارنة والممارسة السياسية، مشدداً على أن التنظيمات السياسية، كالكائنات الحية، يجب أن تتطور وتتكيف مع العصر، وإلا فإنها تصبح خارج السياق السياسي والاجتماعي.

اقرأ أيضا: الأردن سمع الكلمة وأعلن حلّ «الإخوان»

وأشار إلى أن الانتصار الذي تحقق مؤخراً في سوريا يُعد فتحاً غير مسبوق في تاريخ البلاد، وقد دفع معظم المكونات السياسية والعسكرية والدينية، مثل الائتلاف الوطني السوري والمجلس الإسلامي السوري والفصائل المختلفة، إلى حل نفسها ووضع إمكاناتها تحت تصرف القيادة السورية الجديدة. وأضاف: “حل التنظيم اليوم، كما فعلت المكونات الأخرى، سيخدم البلد، الذي هو رأسمالنا جميعاً ومقصدنا كلنا”.

حل جماعة الإخوان في سوريا

وانتقد زيدان تمسك جماعة الإخوان المسلمين بتنظيمها وحزبها، معتبراً أن هذا الإصرار أدى إلى حرمان شبابها من المشاركة في بناء الدولة، بسبب تحفظ المجتمع السوري، القريب والبعيد، من التعامل معهم. وأوضح أن غياب الجماعة عن سوريا لنحو نصف قرن أضر بها، وجعلها تتآكل في ظل هيمنة سردية النظام البعثي، الذي شيطن الجماعة وروّج لمصطلحات مثل “الإخوانجي” لتشويه صورتها.

وأضاف أن تصريحات الجماعة التي تلمّح إلى عدم رضاها عن التحولات الجارية تعمّق الفجوة بينها وبين الشارع السوري، الذي يدعم الحكومة الجديدة التي اقتلعت نظاماً عمره ستة عقود بدعم إقليمي ودولي.

اقرأ أيضا:نارام سرجون يكتب :أسفي على من يتولى المرحلة الإعلامية .. إعلامنا هو إعلام الأطفال

واستعرض زيدان تجارب دول أخرى، حيث قامت جماعات الإخوان بحل نفسها أو تغيير أسمائها، مثل العراق وقطر والمغرب العربي، مشيراً إلى أن تلك الخطوات مكنتها من الوصول إلى مواقع سياسية مؤثرة. كما أشار إلى تجربة تركيا، حيث أسس عبدالله غول ورجب طيب أردوغان حزب العدالة والتنمية بعد مغادرتهم التنظيم التقليدي، وحققوا نجاحاً انتخابياً مستمراً منذ عام 2002.

رفع الشعارات الكبرى دون قدرة على تحمل تبعاتها هو نهج غير منطقي

وأكد أن التنظيمات التي تأقلمت مع الواقع السياسي والدعوي، وتخلّت عن أدوات التفكير القديمة، كانت أكثر قدرة على البقاء والتأثير، بينما التنظيمات التي تمسكت بسياسات “ديناصورية”، على حد وصفه، باتت مهددة بالاندثار. وقال: “ما أبوح به اليوم يهمس به الكثير من شباب الإخوان المسلمين في الجلسات الخاصة، الفرق أن لدي الشجاعة لأطرحه علناً”.

وختم زيدان بالقول إن رفع الشعارات الكبرى دون قدرة على تحمل تبعاتها هو نهج غير منطقي، مشيراً إلى أن العالم يتعامل مع الإخوان وكأنهم إمبراطورية عالمية، بينما واقعهم الحقيقي يُرثى له، فهم متمسكون بقصور وهمية سرابية لا تخدم أحداً.

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 62 times, 1 visit(s) today