الشعب بدو يعيش وغير مستعد لحمل السلاح من أجل الخط الأصفر
خاص –
بدأت خلال الأيام الماضية حملة جديدة من خطاب الكراهية وبعض التحركات الغربية لتغذية الصراع في سوريا، من خلال عمليات اغتيال هنا، وخطف هناك، ونبش في الماضي، بهدف تغذية هذا الخطاب لتغطية ما يقوم به العدو الإسرائيلي في الجنوب من تنفيذ مخططه المعروف.
نقول لمن يقوم بهذه الأفعال وأدواتهم ومشغليهم وداعميهم، وللجهلاء والعقلاء والكثير من الأغبياء: إن الشعب السوري بدو يعيش، وغير مستعد لحمل السلاح، بل إن استعداده للسفر والمغادرة أكبر بكثير من استعداده لحمل السلاح والحرب التي تعمل الدول على اقتياده إليها.
حمل السلاح من أجل الخط الأصفر
ومن لا يعلم، فإن المخطط الإسرائيلي من النيل إلى الفرات تحقق نظريا بعد احتلال قمة جبل الشيخ وإبعاد الخطر من الجنوب، والتحرك في الأجواء السورية بأريحية من دون خوف أو رادع ،اليوم، المنطقة تحت حكم المنتصر الذي يسعى لتنفيذ مخططه، ولكن هذا المخطط يحتاج إلى دم وكراهية ومبررات تُقدّم في الأمم المتحدة ومجلس الأمن لأخذ الموافقة على التقسيم . لكن هذه الدول لا تدرك جيدا تعقيدات المجتمع السوري واستحالة التقسيم. فقد مرت هذه البلاد بالعديد من الأحداث، وكانت قبل قرن من الزمن مقسمة لعدة دويلات، واستطاع 17 حكيمًا أن يجمعوا شمل البلاد.
اقرأ أيضا:المجتمع المدني في مواجهة خطاب الكراهية في زقاق القصبة
الشعب بدو يعيش بسلام، فلا تعذبوا أنفسكم من أجل جره إلى حرب طائفية. لا يوجد من لديه استعداد لحمل السلاح، لا من الجيش السابق ولا من غيره. الناس اتجهت إلى مصادر رزقها ونست الحقبة الماضية. وضخ الأموال والأفكار والحيل وجميع ما تقومون به في وسائل التواصل الاجتماعي يُرد عليه بوسم “أضحكني” من شدة جهلهم. توقفوا عن هذه الأعمال ووفّروا الأموال.
إشغال الشارع السوري بترندات ومشاكل داخلية وخطاب كراهية
المخطط الذي تنفذه إسرائيل في الجنوب “الخط الأصفر” لا أحد يلتفت إليه، والسبب أن الذباب الأزرق يعمل على إشغال الشارع السوري بترندات ومشاكل داخلية وخطاب كراهية هنا أو هناك. فاختطاف شابة أو طالبة جامعة هو بقدر ما هو مُرّ، إلا أن هذه السرديات لا تلقى آذانًا صاغية. حتى لو اضطر الناس إلى إغلاق متنزهاتهم والتوقف عن إرسال أولادهم للجامعات والمدارس، فإن الغالبية تتعايش مع بعضها ولا أحد يريد القتال. أما الموتورون الذين يخرجون عبر وسائل التواصل فلا قيمة لهم ولا معنى.
الشعب السوري ذاكرته جيدة للأحداث التاريخية، وهو يتابع السياسة ويعلم ماذا يحصل في المنطقة وما هو المخطط الجديد. وهذا ما ساعد في الوقوف في وجه المخططات التي حاولت جر الشعب إلى الاقتتال الداخلي. الشعب ليس لديه أي استعداد لحمل السلاح أو القتال، لا بتفقيره ولا بتجييش الحالة الإنسانية أو الخطف أو التكفير أو الاعتداء على الرموز. فاخيطوا بغير هذه المسلة، نصيحة لكم.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
