اخترنا لكمتقارير خاصة

عام على مجازر الساحل … القرار الذي أمر بإحداثها أخفى حقيقتها

خاص –
بعد عام على أحداث عنف دامية في مناطق الساحل السوري، قلنا في حينها إنها تمت بقرار مخابراتي من دول بعينها لها مصالح في الساحل السوري، وتم اختراع تمثيلية “فتيحة ودلا” وجر ما يمكن جره حتى وقعت المأساة الكبيرة بغطاء تحريضي وخطاب كراهية تحت مسمى محاربة “فلول النظام السابق”.

هذه الأحداث أثارت اهتماما دوليا واسعا مع تقارير واتهامات لأشخاص بعينهم وتنظيمات منها مرتبطة بتركيا وغيرها، ولا تزال آثار المأساة مستمرة، لكن العدالة غائبة والحقيقة مغيبة. الاعتراف بحصول تجاوزات طوى هذه الصفحة على المستوى الرسمي وكأن صاحب القرار الذي لعب هذه اللعبة المخابراتية ويقوم بالتغطية على فتيحة ودلا وحمايتهم غير معروف أو مكشوف للرأي العام.

مجازر الساحل

طبعًا، محاولة اللعب بورقة الساحل قرار سياسي صحيح، أنه تم دفع ثمنه مئات الأبرياء وجرحا لا يندمل. لكن في المقابل، أبرز الساحل السوري موقفه الصريح والواضح؛ لا أحد يريد حمل السلاح ولا أحد يريد أن يحارب، ومطالبه بسيطة جدا: توفير أمن وأمان وترك الناس تعمل وتسترزق مع حل الملفات العالقة سياسيا، من رواتب المتقاعدين بعد 2011 ومنح الهويات لمن لم تتلطخ أيديهم بالدماء، وأن تشمل العدالة الانتقالية جميع الضحايا من جميع السوريين.

المحاولات التي قامت بها جهات خارجية لديها مصالح في الساحل بعد أحداث الساحل لم تجد أي صدى لها من قبل الشارع العام، وهذا ما أفلج هذه الجهات المعروفة. محاولة خنق الساحل بالفقر والتسريح التعسفي وتصنيف الشعب على أنهم من الفلول هذا الملف لا قيمة له، كون الغالبية من سكان الساحل لديهم شهادات علمية عليا وخبرة ولديهم القدرة للعمل في أفضل الشركات والوظائف على مستوى العالم. والتسريح التعسفي جاء في صالحهم وأجبرهم على الاعتماد على أنفسهم والبحث عن مشاريعهم الخاصة بدلًا من راتب بمليون ليرة.

الساحل السوري أكثر المناطق السورية أمانا

اليوم، بعد عام على هذه المجازر، الساحل السوري أكثر المناطق السورية أمانا، ولا يوجد سلاح منفلت لدى أبناء الساحل، وهو محصور لدى المنتسبين أو المقربين منهم، أي لدى فئة محددة. ولم تعد تسمع أصوات الرصاص لا في المناسبات ولا في غيرها.

واليوم، بعد مرور عام على تلك الأحداث الدامية، لا تزال الحقيقة الكاملة الرسمية مغيبة بقرار، ونحن نعلم أنه لم تصدر نتائج شاملة لتحقيقات مستقلة أو إجراءات مساءلة لأحد، وبعض المرتبطين أُفرج عنهم بعفو. وهناك محاولات رخيصة لتشويه السمعة تحت مسمى “فلول النظام”. ونقول لكل من يحمي فتيحة ودلا ويصرف على إقامتهم إن الساحل السوري أوعى من مشاريعكم، وعلى الدولة أن تستثمر في هذا الوعي وتنهي الملفات السياسية المتعلقة بأهل الساحل.

في النهاية، كما أحدثت المجازر بقرار ردا على تمثيلية مخابراتية ، هذا القرار نفسه اليوم يمنع الحقيقة وينام على التحقيقات، وقام بتنويم المجتمع الدولي. وأصبحت الأحداث مجرد ذكرى أليمة نأمل أن لا تتكرر، وأن تفهم هذه الدول أن أهالي الساحل أوعى من الأحداث المتنقلة والذباب الإلكتروني وخطاب الكراهية.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 106 times, 4 visit(s) today