اخترنا لكممش عيب

قريبا فتح الصندوق الأسود في سوريا وإعلان “قائمة الألف متهم”

أعلنت السلطات السورية رسمياً، الأربعاء، استعدادها لفتح قائمة الألف متهم و”أرشيف الأجهزة الأمنية والوحدات العسكرية” التابعة لنظام الأسد أمام المحاكم الأوروبية، بالتزامن مع التحضير لإصدار “قائمة الألف متهم” التي تضم كبار الضباط والمسؤولين السابقين. تأتي هذه الخطوة لتعزيز سير محاكمات نظام الأسد ومسؤوليه السابقين، الجارية في عدة دول أوروبية، مؤكدة أن الأرشيف الأمني السري لا يزال محفوظاً ومتاحا بالكامل تقريباً للوصول الدولي، ما يمهد الطريق لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات المرتكبة خلال سنوات النزاع السوري.

“أرشيف جرائم نظام الأسد”.. ماذا يحوي الصندوق الأسود للأسد؟

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن أرشيف أجهزة الأمن والوحدات العسكرية التابعة لنظام الأسد لا يزال محفوظاً “إلى حد كبير وسليم ومتاح بالكامل تقريباً للاستخدام”.

وكشف البابا في تصريحات لإذاعة السويد الرسمية، أن الحكومة بصدد نشر “قائمة الألف مطلوب”، والتي تضم ضباطاً ومسؤولين سابقين متورطين في انتهاكات جسيمة.

يمثل هذا الأرشيف “الصندوق الأسود” لحقبة طويلة من القمع، يعتقد أنه يوثق سجلات دقيقة لعمليات الاعتقال، أوامر التصفية، تقارير المراقبة السرية، وتفاصيل الانتهاكات التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية.

وتكمن أهميته بأنه مرجع قد يمنح المدعين للمرة الأولى إمكانية الوصول إلى وثائق رسمية مصدرها مؤسسات الدولة السورية نفسها، بعد سنوات اعتمدت فيها التحقيقات بشكل أساسي على شهادات الضحايا والمنشقين عن النظام والوثائق المسربة.

محاكمات مسؤولي نظام الأسد تتوسع في أوروبا

أكد المتحدث الرسمي على استعداد دمشق “لمنح السويد والدول الأوروبية الأخرى إمكانية الوصول إلى الوثائق والشهود ومواقع الجرائم والمعلومات الأخرى اللازمة لمقاضاة الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم في سوريا”.

جاءت هذه التصريحات عقب كشف برنامج للإذاعة السويدية عن وجود العديد من مقاتلي النظام السوري السابق في السويد، التي تجمع منذ سنوات أدلة تتعلق بجرائم الحرب في سوريا، لكنها لم تتمكن من العمل ميدانياً خلال حكم الأسد.

اقرأ أيضا:بين أمجد يوسف وسمير كعكة: العدالة والسياسة في سورية

فقد حكم القضاء السويدي في نيسان/أبريل الماضي بالسجن مدى الحياة على المتهم م. سويدان، لإدانته بجرائم حرب جسيمة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة.

كما تتزامن مع بدء محاكمة ضباط سابقين في النمسا، بتهم تتعلق بالتعذيب وسوء معاملة بحق 21 معتقلاً في الرقة، في وقت تتسع فيه دائرة الملاحقات لتشمل المحاكم الفرنسية والهولندية والبريطانية والألمانية التي شهدت أيضاً محاكمات من هذا النوع، وملفات قضائية مشابهة بحق مسؤولين وعناصر سابقين متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

محاكمات دمشق واختبار العدالة الانتقالية..

وفي دمشق، تشهد العاصمة مرحلة قضائية غير مسبوقة مع بدء المحاكمات العلنية لعدد من رموز نظام الأسد، فيما صدرت تهم غيابية بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، بالإضافة إلى بدء محاكمة عاطف نجيب، المتهم الأبرز في شرارة الانتهاكات الأولى.

وتأتي هذه التحركات مكملة لقرار وزارة العدل السورية في شباط/فبراير المنصرم بإصدار مذكرات توقيف غيابية أيضاً بحق عدد من الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق.

وبينما يرى حقوقيون أن التعاون الحالي وتوسيع رقعة المحاكمات خارج سوريا وتوفير الأدلة للمحاكم الأجنبية تمثل خطوة حاسمة في مسار المحاسبة ومنع الإفلات من العقاب، يشدد آخرون على أن بناء الثقة بالقضاء السوري يتطلب تسليم المشتبه بهم إلى سوريا، لمحاكمتهم علنياً بحضور شهود، وهو ما يضع مفهوم “العدالة الانتقالية السورية” ومحاسبة المتورطين، تحت مجهر الجدل الشعبي والسياسي والقانوني المحتدم.

مونت كارلو

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 82 times, 79 visit(s) today