اخترنا لكمالمزيد من آي تو زد سيريا

عقلاء البلد يتألمون لأحداث الساحل

خاص
ما حدث ويحدث وسيحدث في سوريا هو ترتيب غربي تقوده المخابرات العالمية التي تعمل على الأرض السورية، والشعب السوري هو من دفع ويدفع وسيدفع الثمن، من خلال إغراقه في تفاصيل المظلومية كما حدث في أحداث الساحل وبث الرعب والخوف والقلق والظلم والفقر، وإشباعه بالتضليل الإعلامي وخطاب الكراهية. جميع هذه الأدوات تُدار باحترافية من الخارج.

لا يوجد عاقل في الساحل يرضى بالشعارات التي رُفعت مثل “الأسد أو نحرق البلد”، وهذه الشعارات معروف من كتبها، وما غايته من تخطيطها بهذا الشكل، ولمن يتبع، ومن دفع لوصولها إلى أكبر عدد ممكن من الناس، وبث التفرقة والكراهية. الصفحات التي نشرتها أولًا هي ذباب إلكتروني.

اقرأ أيضا: الشرع يتسلم نتائج التحقيق في أحداث الساحل ويضع خيار نشر التقرير في ملعب اللجنة

الشارع يدرك تمامًا أن فلول النظام السابق كبار الحرامية، الذين تسببوا في معاناة الشعب، لا قيمة لهم ولا وجود، كما لا وجود لمصطلح “الجواد” في الساحل، وتكاد هذه التسمية معدومة ونادرة الاستخدام وهذا مصطلح عراقي. ومن يقف خلف هذه التسميات هو من يحمي من هم في الخارج ويدفع ثمن إقاماتهم على حساب ألم الشارع السوري.

أحداث الساحل

ما حدث في الساحل أمس لا ينفصل عما حدث في الشيخ مقصود، ولا عن انتهاء مهلة 10 آذار، ولا عن استقدام التعزيزات للتحضير لعمل عسكري، ولو حتى للتخويف. ولا ينفصل عن لقاء عبدي مظلوم بالرئيس أحمد الشرع المؤجل اليوم، ولا عن التوغلات الإسرائيلية في الجنوب، ولا عن قرب توقيع الاتفاق والسلام مع إسرائيل ولا أحداث السويداء ولا نظرية المركز والأطراف. جميع ما سبق مرتبط بملف واحد، هو الرسائل التي تُرسل للخارج من أجل مراقبة السلطة والابتزاز القائم، والذي يدفع ثمنه المواطن السوري. وللأسف، العقلاء يتفرجون ويتألمون، يعرفون الحقيقة ويراقبون طبخة الغرب، حتى لو كانت بحصًا.

اقرأ أيضا: الروس عبر التاريخ تجار خردة في الساحل السوري، هل نبدلهم بتجار الحكمة؟!

الساحل السوري، الذي يضم أكبر نسبة من المتعلمين، تم استغلاله سابقًا، وخُنق اقتصاديًا، وسِيق إلى الفقر والوظيفة العامة والجيش. واليوم يُساق إلى الفقر المدقع بعد منع الرواتب، وإيقاف الرواتب التقاعدية، وحبس الشباب العائدين من العراق أو من الشمال بقرار سياسي. وفي هذا السياق، تم أمس الإفراج عن دفعة تأكد قضائيًا أنهم مظلومون ولا يوجد بحقهم دم، وهذا يؤكد مظلوميتهم وضرورة الإسراع في إغلاق هذا الملف، وتوزيع الهويات على عشرات الآلاف من الشباب. لا يوجد قانون دولي يترك مواطنًا دون هوية، وعلى ما يبدو، من يمسك بهذا الملف غير مدرك لأهميته أو لعلاقته بما حدث في الساحل.

خطاب الكراهية في سوريا

خطاب الكراهية الذي صدر، والذي اشتغلت عليه ماكينة الذباب الإلكتروني من أجل تصديره وتقديمه وتبهيره، لا يخدم أحدًا، ولا يخدم سمعة الساحل السوري الذي استقبل جميع السوريين خلال السنوات الماضية. فالشعب هناك يعشق الحياة، وآخر همّه من يحكم البلد، إذ يبحث فقط عن الأمن والأمان والعيش بكرامة ومواطنة.

أحداث الساحل بالأمس انزلقت إلى المكان الذي خُطّط له من قِبل من فجّر العبوة في مسجد الإمام علي بحمص، ومن يستغل حاجات الناس. وحلّ هذه الأزمة بسيط: ترك الأمر للعقلاء من جهة، وعلى الدولة من جهة أخرى أن تُسرع في اختيار حكومة وطنية جامعة، تنهي حالة الاحتقان، وتصارح الناس بالدول التي تستخدم الأوراق للضغط والابتزاز، وتضع حدًا للدولة التي تاجرت وتتاجر بالساحل السوري.

انحراف البوصلة من الحرب على داعش إلى حرب كراهية داخلية ووعيد وتهديد، وما شاهدناه بالأمس لا يخدم الشعب السوري ولا الدولة. والحل الوحيد هو الاحتكام إلى العقل.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك : http://: https://www.facebook.com/narampress

Visited 23 times, 1 visit(s) today