ملتقى سوريا للسفر 2026 يناقش في اليوم الثاني التعافي السياحي وإعادة ربط البلاد بالعالم
خاص-
واصل ملتقى سوريا للسفر 2026 أعماله في يومه الثاني في فندق الداما روز بدمشق بطرح نقاشات تناولت سبل تطوير القطاع السياحي وتعزيز جاهزية الخدمات والبنية التحتية، إلى جانب توسيع التعاون الإقليمي وابتكار تجارب محلية تجذب الزوار.
وشهد اليوم الثاني حضوراً كثيفاً من زوار الملتقى، وحضر عشرات الطلاب من كلية السياحة والمعاهد الفندقية، واطلعوا على برامج الشركات العارضة، في محاولة من الشركة المنظمة لدمج الطلاب في سوق العمل وتعزيز معارفهم بالشركات والخدمات المقدمة.
ملتقى سوريا للسفر 2026
وقال مالك ششتاوي، الرئيس التنفيذي لشركة مانغوستين الشرق الأوسط لتنظيم المعارض والمؤتمرات في تصريح صحفي لم أكن أتوقع هذا الحضور الكبير والاهتمام بالملتقى، وهذا ما يعكس حالة التعطش الكبيرة في سوريا لخدمات السفر والسياحة، أملا أن يتمكن في الملتقيات القادمة من تقديم تجربة جديدة تليق بأمل زوار الملتقى.
وركزت أعمال اليوم الثاني من ملتقى سوريا للسفر 2026 على بحث «إعادة ربط سوريا بالعالم: استعادة بوابات العبور إلى العالم»، حيث شهدت الجلسة حوارات معمقة حول متطلبات إعادة الربط، وتطور الاستراتيجيات، وتجارب المسافرين، والتطبيقات، ونظم التحقق من الهويات، لجعل السفر سهلاً أمام المسافرين.
اقرا أيضا: ملتقى سوريا للسفر 2026 يفتح آفاق الشراكة والاستثمار في القطاع السياحي
وأكد المشاركون في الجلسة أن سلوكيات السفر في سوريا تغيرت بشكل كبير. وتناولت الجلسة الدور المحوري لقطاع الطيران في دعم مستقبل السياحة في سوريا وحركة السفر، من خلال الربط بين المطارات وشركات الطيران والمسافرين والأسواق والوجهات الدولية، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية وتحسين تجربة السفر إلى سوريا.
وأتاحت الجلسة نقاشاً متعدد الجوانب حول متطلبات إعادة ربط سوريا بالعالم.
تطوير مطار دمشق الدولي
وتضمنت الجلسة الإشارة إلى تطوير مطار دمشق الدولي، والطموح بتحويله إلى مركز طيران إقليمي، وخلق نموذج فعال للربط ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة في دمشق على المدى البعيد، وتطوير البنية التحتية، حيث أُنجز تطور كبير خلال الأشهر الستة الماضية.
وناقشت جلسة «العلامة السياحية لسوريا: من عناوين الأخبار إلى الإرث الحضاري» أهمية إعادة تقديم سوريا للجمهور غير السوري، ولا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لمواجهة الصور النمطية والتعليقات السلبية التي تشكلت بفعل الأخبار.
وأكدت أن لدى سوريا تاريخاً حضارياً عريقاً ومواقع طبيعية لا يعرفها كثيرون، وأن التعريف بها وإبراز واقعها يسهمان في كسر الحواجز وتعزيز رغبة الزوار في اكتشافها.
وتطرقت الجلسة إلى الاستفادة من السوريين في الشتات والسفارات والنوادي الثقافية والمؤسسات الطبية لنشر صورة سوريا وتراثها حول العالم، من خلال فعاليات تبرز المطبخ والموسيقى والرقصات السورية، وتحول المطاعم إلى مساحات للتواصل الثقافي.
كما أشارت إلى دور المبادرات الفردية، مثل نشر مقطع شهري عن سوريا ومشاركة الذكريات والمشاريع المرتبطة بالحنين إليها، في توسيع وصول الرسالة إلى جمهور عالمي.
إظهار الواقع السوري
وخلال جلسة «حيث ينبض التاريخ: استعادة الروح الثقافية لسوريا» ضمن ملتقى السفر السوري، شدد المشاركون على أهمية إظهار الواقع السوري كما هو، بوصفه مساحة للتنوع والتعايش المتجذر منذ آلاف السنين.
اقرأ أيضا: ملتقى سوريا للسفر 2026 يفتح آفاق الشراكة والاستثمار في القطاع السياحي
واستُحضرت مشاهد احتفال المسلمين والمسيحيين بعيد الميلاد مثالاً على هذا الإرث المشترك، إلى جانب ما تزخر به البلاد من مواقع تاريخية ودينية بارزة، بينها كنيسة وُصفت بأنها الأولى في الشرق الأوسط، وستة مواقع سورية مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وفي جلسة «ما وراء الشواطئ: استكشاف آفاق جديدة للسياحة السورية»، تطرّق المشاركون إلى التحديات التي تواجه سياحة المغامرات، ومنها صعوبة إدخال معدات التسلق إلى البلاد وارتفاع كلفتها، إلى جانب الحاجة إلى التأكد من ملاءمتها للأنشطة والظروف المحلية.
وأشار المشاركون إلى أن استكشاف المواقع وتجهيزها يتطلبان جهداً وتعاوناً على مستوى البلاد.
كما ناقشت الجلسة فرص تطوير أنشطة جديدة، مثل الطيران الشراعي والغطس، وربطها بما تزخر به سوريا من مواقع طبيعية ومدن عريقة مأهولة منذ آلاف السنين.
الاستفادة من الخبرات والشراكات الدولية
وأكد المشاركون أهمية الاستفادة من الخبرات والشراكات الدولية في هذا المجال، مشيرين إلى إمكانية أن يسهم الانتماء إلى الاتحادات الدولية في دعم تطوير هذه الرياضات وتعزيز سياحة المغامرات في سوريا.
وبحثت جلسة «من الترميم إلى الجاهزية: بناء سوريا لمستقبل السياحة» سبل تجاوز معوقات التعافي السياحي، مؤكدة أن التعافي لا يقتصر على ترميم الأضرار، بل يتطلب تقييمها بدقة والعمل على منع تكرارها، في مسار طويل تشارك فيه المجتمعات المحلية والمؤسسات.
وحذّر المشاركون من التعافي السريع، مشددين على أهمية التكامل بين الجانب الأكاديمي والقطاع السياحي لبناء المهارات اللازمة، وإعادة تأهيل قطاع تضرر بشدة، بما يشمل منظومة الخدمات المترابطة كالفنادق والخدمات المصرفية.
اقرا أيضا: ملتقى السفر السوري يبحث آفاق جعل سوريا وجهة سياحية رائدة بحلول 2030
كما دعوا إلى مواءمة المناهج مع احتياجات القطاع، وإطلاق برنامج للتعليم المفتوح في الضيافة واستحداث برامج ماجستير جديدة.
وفي ما يتعلق بإنعاش السياحة، أشارت الجلسة إلى أهمية التركيز على السياحة الداخلية وتطوير الخيارات السياحية الميسّرة، مستندةً إلى ما تمتلكه سوريا من إرث ثقافي غني وتنوع طبيعي وجغرافي ومشهد حضري متواصل.
وأكد المشاركون ضرورة تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز صلتها بأرضها، لافتين إلى أن التعافي والتشافي لا يتحققان من جهة واحدة، بل يحتاجان إلى شراكات فاعلة.
كما شددوا على أهمية إعادة بناء الصورة الذهنية للسياحة في سوريا، بالتوازي مع تطوير جودة الخدمات والبيئة السياحية والبنية التكنولوجية.
وشهدت فعاليات اليوم الثاني عروض تقديمة من شركات ناشئة .

A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
