اخترنا لكمعرب وغرب

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك .. تفاصيل ماحدث

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.

تعهد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان بمحاسبة جميع المتورطين في الهجوم على كنيسة الكرك بقرية حمود جنوبي المملكة، مشدداً على أن الأيدي الآثمة والمجرمة التي أودت بحياة المواطنين لن تفلت من العقاب، وأن الأجهزة الأمنية المختصة تواصل عملها المكثف لملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة في أسرع وقت ممكن.

تفاصيل إعلان الحداد وملاحقة مرتكبي الهجوم على كنيسة الكرك
خلال ترؤسه اجتماعاً أمنياً موسعاً في محافظة الكرك مساء اليوم، أكد رئيس الوزراء أن هذا العمل الإجرامي الجبان هو نتاج الفكر التكفيري الإرهابي والتطرف الأعمى الغريب عن قيم المجتمع الأردني. وأكد أن الدولة الأردنية لن تسمح بأي محاولة لشق الصف الوطني أو إيجاد مدخل للفتنة، مشيراً إلى اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يمارس الفتنة أو يحاول الترويج لها.

وفضلاً عن ذلك، أصدر رئيس الوزراء الأردني بلاغاً رسمياً يعلن فيه الحداد العام في جميع أنحاء المملكة لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من اليوم، مع تنكيس الأعلام فوق مباني الوزارات والدائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة تكريماً لأرواح الضحايا.

الحصيلة الرسمية للضحايا ورسائل الخطاب الحكومي

وفي مؤتمر صحفي عقد عقب الجلسة الوزارية، كشف وزير الصحة إبراهيم البدور عن الحصيلة الرسمية للحادث، موضحاً أن عدد الوفيات بلغ 7 حالات، في حين وصل عدد المصابين إلى 40 مصاباً يتلقون الرعاية الطبية اللازمة. ومن جانبه، أوضح وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن الجهات المعنية تعمل على استكمال متطلبات التحقيق، وستعلن التفاصيل الكاملة فور التحقق منها.

وشدد المومني على أن هذا الاعتداء يمثل استهدافاً للأردن بأكمله، مؤكداً أن أي اعتداء على أي مواطن أردني، بغض النظر عن دينه أو معتقده، هو اعتداء على المجتمع الأردني برمتِه، ولن ينجح في بث الخوف أو المساس بالوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي.

نموذج التعايش الأردني والتأثيرات الإقليمية للحدث

وتتمتع المملكة الأردنية الهاشمية، ولا سيما محافظة الكرك، بتاريخ عريق من التآخي والتعايش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، حيث أثبتت المحن التاريخية تماسك النسيج المجتمعي الأردني وقدرته على مواجهة التحديات. وتأتي هذه الحادثة لتؤكد أهمية الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة لمكافحة التطرف وتجفيف منابعه الفكرية والأمنية.

على الصعيدين الإقليمي والدولي، تحظى جهود الأردن في ترسيخ الأمن والاستقرار بتضامن واسع، حيث يُعد الاستقرار الداخلي للمملكة ركيزة أساسية للأمن الإقليمي في المنطقة. وتؤكد الرسائل الحكومية الصارمة على أن الأردن سيظل نموذجاً للعيش المشترك ودولة القانون التي لا تتهاون في حماية مواطنيها ومؤسساتها ودور العبادة كافة.

صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress