اخترنا لكمحكي الناس

بعد رسم الإنفاق الاستهلاكي: المواطن سيدفع ضريبة الجودة

خاص –
يسأل الشارع السوري خلال الفترة الأخيرة عن الارتفاع المستمر في أسعار السلع في سوريا، مع أن سعر الصرف ثابت، وأسعار السلع كانت أرخص عندما كان سعر الصرف عند عتبة 17 ألف ليرة، دون معرفة الأسباب والمبررات.

وبحسب التجار يعود السبب الأساسي لارتفاع أسعار السلع إلى ضريبة الإنفاق الاستهلاكي التي فرضتها وزارة المالية على جميع السلع والمستوردات، مما اضطر التجار إلى رفع أسعار السلع إلى هامش تحوط جديد.

رسم الإنفاق الاستهلاكي

وأشار التاجر إلى أن كيلو الأرز من النوع الجيد كان يُباع بـ 10 آلاف ليرة قديمة عندما كان سعر الصرف 17 ألف ليرة، بينما اليوم انخفض سعر الصرف إلى 13,200 ومع ذلك ارتفع سعر كيلو الأرز إلى 15 ألف ليرة، أي بنسبة 50 بالمئة، والشارع لا يعرف السبب، والمتهم الوحيد هو رسم الإنفاق الاستهلاكي.

اقرأ أيضا: الاسواق تبلع زيادة الرواتب قبل أن تصل

وتوقع التجار حصول المزيد من الارتفاع في المرحلة المقبلة على أسعار السلع، بعد طرح وزارة الاقتصاد والصناعة ما أسمته “صناعة سورية”، ودعت الشركات الصناعية إلى اعتماد منتجاتها من خلال التسجيل عبر منصة، ومن ثم الوصول إلى منتج يحقق المواصفات القياسية حسب زعمها، ويتمتع بالقدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية من تطبيق المواصفات وإجراء الاختبارات اللازمة.

وتقول الوزارة إنها تعمل على نقل التجربة السعودية إلى سوريا، لكن المواصفات والمنتجات والقوانين ومصادر الدخل والناتج المحلي الإجمالي لسوريا تختلف عن السعودية. وبهذه الخطوة، تعمل الوزارة على إلزام جميع أصحاب المنتجات بالتقدم عبر الرابط ومن ثم دفع تكاليف الحصول على الجودة بالنسبة للمنتجات السورية، وهذه التكاليف التي هي في الغالب إدارية يتحملها المواطن المستهلك السوري وحده.

صناعة سورية

ويرى صناعيون أن الصناعة السورية تُصنع وفق مدخول المواطن السوري من الملابس والأحذية وحتى من المنتجات الأخرى، ويتم عرضها على البسطات. وفي المقابل، المنتجات التصديرية لها مواصفات خاصة. واتجاه الوزارة نحو تطبيق المواصفات أو توحيدها على جميع المنتجات يجب أولاً أن يتم توحيد المعايير بين فئات الشعب السوري، وليس أن ننتج لفئة الأغنياء ونترك الفقراء يفتحون أفواههم للسماء.

اقرا أيضا: المنتجات التركية تغرق الأسواق في سوريا لهذا السبب؟!

وأشار صناعيون إلى أن بعض شركات الألبان والأجبان تعمل على بعض منتجاتها بالفرط أو بعبوات بلاستيكية من دون تعبئة رسمية من أجل توفير ثمن العبوة وبيعها بسعر رخيص، وهناك طلب كبير عليها.

اليوم تعمل الوزارة من أجل تطبيق مواصفات سعودية على المنتجات السورية، مما يعني زيادة الأعباء وارتفاع الأسعار لهذه المنتجات، وتحمل المواطن المزيد من الأعباء في الوقت الذي يعاني فيه بالأساس من تدني مدخوله وانتشار الفقر والبطالة. لنطرح سؤالاً عن توقيت وأسباب تطبيق المواصفات السعودية؛ دخل المواطن لدى المملكة مرتفع جداً، بينما دخل المواطن في سوريا متدنٍ جداً.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress