رأسمال شركة أقل من رواتب عمالها .. هل عدنا إلى الدفاتر السرية؟!
خاص –
أعلنت المدينة الصناعية في حسياء عن ترخيص منشأة لصناعة العبوات والطاسات البلاستيكية برأس مال 200 مليون ليرة وطاقتها التشغيلية 70 عاملاً.
صحيح أن رأس مال الشركة هو مبلغ يدفع في حساب بالبنك ويتم سحب الأموال منه من أجل تشغيل الشركة، لكنه له مؤشرات أخرى على حجم الشركة وتصنيفها الائتماني لدى المالية والمصارف وعند الحصول على القروض، والأهم التصنيف الضريبي.
اقرأ أيضا: إطلاق تجمع الأعمال السوري (SBA) رسمياً في دمشق
إذا سلمنا أن سوريا بلد العمالة الرخيصة، وأجرة العامل في الشهر للأعمال المجهدة فقط 300 دولار، ما يعني أن الشركة تحتاج شهرياً مصروف رواتب وأجور أكثر من 21 ألف دولار، من دون ذكر رواتب الإدارات العليا والمدراء، ما يعني أن الشركة تحتاج إلى 21 ألف دولار شهرياً أجور عمال، ما يعادل 280 مليون ليرة، أي أكثر من رأس مال الشركة.
رأسمال شركة
النتيجة التي تصل إليها من ميول أصحاب الأعمال إلى التهرب من ذكر الرقم الحقيقي لأعمالهم هي انعدام الثقة بالجهات المالية والخوف من التكليف الضريبي، على الرغم من جميع تصريحات وزير المالية والإجراءات التي تحدث عنها والوعود بالتشهير للمتهربين وغيرها.
اقرأ أيضا: قضاء فرنسا يطالب بحبس فراس طلاس
والنتيجة الأخرى هي أنه يجب وضع حد لربط رأس المال بعدد العمالة والمساحة والحصول على القروض وعدد العمال المسجلين في التأمينات وتصنيف الشركة من أي درجة وغيرها الكثير من الميزات للشركات بحسب رأس المال والعمال المسجلين والضرائب وغيرها.
طبعاً اليوم، المدينة الصناعية تفخر بأي ترخيص جديد ينضم لعائلتها وتسعى إلى الوصول إلى الأشغال الكاملة بغض النظر عن التفاصيل الأخرى المفترض أن تكون من اختصاص جهات أخرى. لكن تعدد هذه الجهات المسؤولة عن التراخيص وغياب الشفافية في العمل والإطار العام لعمل المنشآت الصناعية والشركات، والأهم غياب الثقة، يجعل من أصحاب العمل يفتحون الدفاتر السرية لأعمالهم ويبتعدون عن التصريح بالأعمال الحقيقية.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
