اخترنا لكمعبي بالخرج

سوريا تفتح بوابة الاستثمارات الصينية

لم تعد سوريا تكتفي بدعوة الشركات الصينية للمشاركة في إعادة الإعمار، بل طرحت أمامها فرصاً استثمارية لإقامة مصانع ومشاريع إنتاجية ومناطق اقتصادية خاصة، مدعومة بإعفاءات وتسهيلات تصل إلى تأسيس الشركات خلال 24 ساعة. هذا ما حملته جلسات اليوم الثاني للملتقى السوري الصيني للتنمية الاقتصادية في فندق «فورسيزونز» بدمشق، حيث وضعت هيئة الاستثمار حوافزها أمام الوفد الصيني، فيما عرضت حلب 80 مشروعاً استثمارياً، وسط حديث عن عقود قيد الإعداد وشراكات تستهدف نقل التكنولوجيا وتوسيع القاعدة الإنتاجية السورية…

هيئة الاستثمار وسعت قائمة المشاريع المعروضة على الوفد الصيني لتشمل إعادة تأهيل منشآت صناعية متضررة، وإنشاء مناطق اقتصادية خاصة ومراكز مالية، إلى جانب فرص في قطاعات حيوية أخرى.

تأسيس الشركات خلال 24 ساعة وإعفاءات للمستثمرين

مدير هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان أكد أن تأسيس الشركات في سوريا يمكن أن يتم خلال 24 ساعة عبر الهيئة، التي تقدم حزمة من التسهيلات تشمل الأراضي الصناعية والبنية التحتية والمصانع والتكنولوجيا والخدمات والاستشارات، داعياً الشركات الصينية إلى إقامة مصانع في سوريا والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا التي تمتلكها.

اقرأ أيضا: المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين يتفق مع شركة «سراج للاستشارات» على دعم الأنشطة الاستثمارية

وأوضح أن خطوط الإنتاج المستقدمة من الصين يمكن أن تستفيد من إعفاءات ضريبية بنسبة 100%، في إطار الحوافز المقدمة للمشاريع الاستثمارية، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على تيسير الإجراءات أمام المستثمرين وتوفير المتطلبات اللازمة لإقامة مشاريعهم.

وفي سياق توسيع قاعدة الاستثمارات، لفت رمضان إلى أن المشاريع الاستثمارية التي تركزت في سوريا خلال المرحلة الماضية كانت بصورة أساسية في قطاع الطاقة، في حين يتجه العمل حالياً إلى استقطاب استثمارات في مجالات أخرى، ولا سيما الزراعة والصناعة، ما يوسع القاعدة الإنتاجية ويتيح الاستفادة من الإمكانات المتاحة في هذه القطاعات.

وتحدث عن إمكانية إنشاء منطقة اقتصادية خاصة في سوريا تخضع لأحكام وقوانين خاصة، بالتوازي مع العمل على إنشاء مركز مالي، في إطار التوجه نحو تطوير بيئة استثمارية قادرة على استقطاب الشركات الأجنبية وتوفير مزايا إضافية لها.

وفي قطاع الطاقة، أشار رمضان إلى وجود عقد كبير مع شركة «سيمز» الألمانية، بدأ العمل بموجبه على إنتاج 3700 ميغاواط، لافتاً إلى أن فرص التعاون لا تقتصر على الطاقة، بل تشمل أيضاً إعادة تأهيل منشآت صناعية تضررت خلال سنوات الحرب.

وضرب مثالاً بمصانع الأسمدة والفوسفات التي كانت تشكل قاعدة إنتاجية مهمة قبل أن تتعرض للتدمير، معتبراً أن إعادة تأهيلها تمثل فرصة أمام الشركات الصينية. وأوضح أن هيئة الاستثمار ليست الجهة المباشرة المسؤولة عن هذا الملف، لكنها تستطيع وصل المستثمرين بالجهات الألمانية المعنية أو عبر مجلس الأعمال السوري الصيني، لبحث إمكانات التعاون في هذا المجال.

حلب تطرح 80 مشروعاً أمام الشركات الصينية

وعلى مستوى الفرص الاستثمارية في المحافظات، كشف رئيس هيئة الاستثمار السورية في حلب حازم لطفي أن المحافظة قدمت للوفد الصيني نحو 80 مشروعاً استثمارياً في قطاعات الصناعة والزراعة والتطوير العقاري والسكني والخدمات الصحية.

وقال لطفي في تصريح لـ”الوطن”: إن استفسارات الشركات الصينية تركزت على إجراءات الدخول إلى السوق السورية وآليات الاستثمار فيها، مؤكداً أن أبواب الاستثمار مفتوحة أمام رجال الأعمال الصينيين، وأن الهيئة مستعدة لتقديم المعلومات والتسهيلات اللازمة وتوفير بيئة جاذبة للمشاريع.

اقرأ ايضا: ملتقى سوريا للسفر 2026 يفتح آفاق الشراكة والاستثمار في القطاع السياحي

وأشار إلى أن حلب استقطبت، وفق تقديره، نحو 70% من الصناعات التي دخلت إلى سوريا بعد التحرير، لافتاً إلى خطط لتوسيع المدينة الصناعية في الشيخ نجار واختيار منطقتين صناعيتين جديدتين، ما يتيح استيعاب مشاريع إنتاجية إضافية.

وتتضمن الفرص التي عرضتها المحافظة مشاريع في القطاع الزراعي والحيواني، والتطوير العقاري والسكني، إضافة إلى مشروع لإنشاء مدينة طبية ومجموعة من المراكز الصحية والطبية، ومشروع مركز حلب المالي والتكنولوجي، الذي يمكن أن يتضمن منطقة حرة داخلية تمنح مزايا للشركات التي تؤسس مكاتب لها فيه.

وأوضح أن المستثمر يستطيع التقدم بطلب لإنشاء منطقة اقتصادية خاصة ذات طابع صناعي أو تجاري أو حر، وفق طبيعة المشروع، مشيراً إلى أن الحوافز المطروحة تشمل إعفاءات ضريبية تصل إلى 100% للقطاع الزراعي والحيواني، و80% للقطاع الصناعي، وفق شروط محددة، إلى جانب إعفاء جمركي كامل على المعدات الإنتاجية الداخلة في المشاريع الاستثمارية الصناعية والزراعية والإنتاجية.

الوطن

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR