لماذا يتم تحميل الفلاح كلفة أزمة السيولة ؟!
خاص –
أثار صرف أثمان القمح على دفعات تمتد إلى أربعة أشهر، موجة واسعة من الانتقادات بين المزارعين الذين يرون أن الدولة تؤجل سداد ثمن محصول أصبح في حوزتها بالفعل مع مخاوف من ارتفاع سعر الصرف وتحملهم المزيد من الخسارة .
وبحسب التعميم الأخير الصادر عن المصرف الزراعي التعاوني، استناداً إلى كتاب مصرف سورية المركزي يحصل المزارع على كامل قيمة محصوله فقط إذا لم تتجاوز قيمته مليون ليرة سورية.
اقرأ أيضا:تراجع مخيف في زراعة القمح من المسؤول ؟
أما إذا تراوحت قيمة المحصول بين مليون وخمسة ملايين ليرة، فيصرف مليون ليرة فقط عند التسليم، فيما يقسط المبلغ المتبقي على ثلاث دفعات شهرية متساوية.
تحميل الفلاح كلفة أزمة السيولة
وفي حال تجاوزت قيمة المحصول خمسة ملايين ليرة، يحصل المزارع على مليون ليرة فقط، بينما يؤجل صرف بقية المستحقات على أربع دفعات شهرية متساوية.
وبذلك، فإن غالبية المزارعين الذين سلموا كميات كبيرة من القمح لن يحصلوا على قيمة محاصيلهم كاملة إلا بعد أشهر من انتهاء الموسم.
إقرأ أيضا: موسم زراعة القمح على الأبواب والنمطية القديمة غير مجدية.!
بدورهم عبر الفلاحون عن غضبهم وقالوا ان الحكومه اخذت المحصول كاملا ثم اختارت تقسيط ثمنه وعليهم التزامات كثيرة في الموسم السابق والحالي يجب دفعها
لكن للمركزي خطوط حمراء وهي منع تدفق السيوله الكبيرة في الاسواق لتجنب ارتفاع سعر صرف الدولار
كما يفعل بسيولة البنوك المحبوسه لنفس السبب.
معظم المنتجين مولوا الموسم عبر الاقتراض
وأشار الفلاحون إلى أن معظم المنتجين مولوا الموسم عبر الاقتراض أو شراء مستلزمات الإنتاج بالدين، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار البذار والأسمدة والمحروقات، وأجور الري، والحصاد، والنقل.
وكانت حسابات هؤلاء تعتمد على استلام قيمة المحصول فور التسليم لسداد الديون والاستعداد للموسم المقبل، إلا أن آلية الدفع الجديدة تعني عملياً تجميد جزء كبير من رأس مالهم لعدة أشهر.
ويصف عدد من المزارعين القرار بأنه “تحميل للفلاح كلفة أزمة السيولة”، معتبرين أن الدولة استلمت المحصول كاملاً لكنها اختارت تأجيل دفع ثمنه.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
