اخترنا لكمعرب وغرب

من هم عرب إسرائيل وكيف يشاركون في الحياة السياسية؟

يُطلق مصطلح “عرب إسرائيل” على الفلسطينيين الذين لازموا أراضيهم وسط الحرب وتأسيس الإسرائيليين دولتهم في فلسطين سنة 1948.

ويقطن أكثر من ثلثيهم في مدن وبلدات الشمال أولاً، والوسط ثانياً. تبلغ نسبة عرب إسرائيل نحو 21 في المئة من إجمالي عدد الإسرائيليين بحسب أرقام دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية لسنة 2023.

في السياسة

لا يُمثّل عرب إسرائيل كتلة سياسية متجانسة. تتنوع مواقفهم بين تيارات قومية وإسلامية وشيوعية ومدنية، وتتداخل قضايا الهوية والحقوق والمواطنة مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

انتخابات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) هي ساحة أساسية للتعبير السياسي عن هذه التوجهات. ويشارك المواطنون العرب في التصويت والترشح، لكن حجم مشاركتهم يتأثر بعوامل عدة، منها الثقة بالأحزاب، والجدل حول جدوى المشاركة في النظام السياسي الإسرائيلي.

الأحزاب العربية… أرقام قياسية

برزت “القائمة المشتركة” سنة 2015، عندما توحدت أربعة أحزاب هي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة “حداش”، والتجمع الوطني الديمقراطي “بلد”، والقائمة العربية للتغيير “تعال”، والقائمة العربية الموحدة “راعم”. وجاء هذا التحالف في سياق رفع نسبة الحسم الانتخابية، بما جعل خوض الانتخابات بقائمة موحدة وسيلة لتجميع الأصوات وتجاوز العتبة المطلوبة لدخول الكنيست (3.25 في المئة بعدما كانت في السابق 2 في المئة). وحصلت القائمة على 13 مقعداً سنة 2015، ثم ارتفعت إلى 15 مقعداً في انتخابات 2020، ووصلت إلى 19 مقعداً سنة 2026 وهو إنجاز بارز في تاريخ تمثيل الأحزاب العربية.

اقرأ ايضا:وزير الخارجية التركي يتهم اسرائيل بالسعي إلى زعزعة استقرار سوريا

وانسحبت “راعم” من “القائمة المشتركة” قبل انتخابات 2021، واختارت خوض الانتخابات بصورة مستقلة. يعكس هذا الانقسام اختلافاً في الاستراتيجيات السياسية: لقد تبنت “راعم” بقيادة منصور عباس نهجاً يركز على التفاوض مع الأحزاب الإسرائيلية وإمكانية المشاركة في الائتلاف الحكومي لتحقيق مطالب مدنية واجتماعية. بالفعل، وللمرة الأولى في تاريخ إسرائيل، شاركت “راعم” في الحكومة الإسرائيلية سنة 2021.

في المقابل، تمسكت “القائمة المشتركة” بقيادة يوسف جبارين بأهمية العمل البرلماني المعارض. مع ذلك، أبدى جبارين مؤخراً استعداد قائمته لتمهيد الطريق أمام إطاحة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمال بتسلئيل سموتريتش.

الأحزاب العربية… صانعة ملوك؟

تبرز أيضاً على لائحة اهتمامات الأحزاب العربية قضايا يومية مثل الجريمة والسكن والتعليم والموازنات والتمييز، إلى جانب القضية الفلسطينية.

وبيّنت النتائج الأولية غير النهائية تحقيق “القائمة العربية الموحدة” (راعم) 8 مقاعد، و”القائمة العربية المشتركة” 11 مقعداً، مما يترك الأحزاب العربية في موقع “صناعة الملوك” خلال مباحثات تشكيل الحكومة المقبلة.

النهار
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR