صرخة عمال الإطفاء المفصولين في عدرا الصناعية هل وصلت إلى وزيرة الشؤون
خاص..
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والتحديات المهنية التي تواجه العمال في سوريا الجديدة في مختلف القطاعات، يبرز اليوم فصل عدد من رجال الإطفاء العاملين في مركز مدينة عدرا الصناعية كقضية مثيرة للجدل، حيث تم الاستغناء عنهم دون أي مبررات قانونية أو إنذارات مسبقة، على الرغم من جهودهم المضنية والمخاطر الجسيمة التي تحملوها في وجه النيران لحماية المنشآت والمواطنين.
عمال الإطفاء المفصولين في عدرا الصناعية
ويقول العمال نعمل منذ عام 2011،في فوج إطفاء عدرا الصناعية بعقود سنوية تُجدد تلقائيًا، وكان يضم الفوج 65 عاملًا شكلوا خط الدفاع الأول ضد الحرائق ضمن المدينة الصناعية ومحيطها وحافظنا على المنشآت من السرقات، بعد سقوط النظام السوري .
اقرأ أيضا: الفصل التعسفي يدوس على الاستثمارات الذهبية
وأضاف العمال بعد استلام الفريق المعروف بـ”الخوذ البيضاء” لأمور الفوج بدأت سلسلة من قرارات الفصل التعسفي التي طالت عددا من العاملين، وطالت من دافعوا عن الفوج وسعوا للحفاظ على استقراره ومن هم ملتزمين في عملهم ولا يوجد أي اشارة في سجلاتهم.
ويشتكي العمال المفصولون من تدهور رواتبهم بشكل كبير بعد استلام الخوذ البيضاء، حيث كان العامل يتقاضى 660 ألف ليرة قبل السقوط، ليصبح راتبه 330 ألفًا فقط بعد حذف التعويضات ورغم ذلك، استمر العمال في أداء واجباتهم دون اعتراض، حتى فوجئوا بقرارات فصل طالت العديد منهم، دون وجود مسوغات قانونية واضحة أو شكاوى سابقة ضدهم.
تمييز وسوء إدارة
ويرى العمال أنه ما يفاقم أزمتهم النفسية من الفصل هو أن الفريق الجديد الذي تم تعيينه يتقاضى رواتب عالية بالدولار، ويحظى بمزايا خاصة مثل الطعام والشراب على حساب المنظمة، بينما يكافح العمال القدامى للبقاء دون أدنى مقومات العيش الكريم. وبدلًا من حماية حقوق العمال، تحول الفوج إلى ساحة طق البراغي وسين وجيم تتعلق بهوية وسلوك العمال وانتماءاتهم ومنشوراتهم الفيسبوكية السابقة.
المطالبة بالإنصاف
وتابع العمال على الرغم من مراجعة العديد من المسؤولين في مدينة عدرا ، لم يتلقَ العمال المفصولون أي رد يوضح أسباب هذه القرارات أو يعيد لهم حقوقهم، ما يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بالقوانين التي تحمي العمال من الفصل التعسفي، ويدعو إلى تدخل الجهات المعنية لضمان العدالة والمساواة والسؤال الأهم أين وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل من هذه القرارات التعسفية لخبرات ضرورية ولديها باع في التعامل مع الحرائق.
قضية عمال الإطفاء المفصولين في عدرا الصناعية تعد نموذجا بسيطا على الحاجة إلى مراجعة قرارات الفصل التعسفية في جميع الوزرات وتطبيقها بإنصاف، خاصة في ظل النقص الحاد في رجال الإطفاء وبعض المهن الأخرى، الذين يشكلون خط الدفاع الأول في مواجهة الكوارث والحرائق. هل ستتحرك وزيرة الشؤون الاجتماعية لإنقاذ هؤلاء العمال من الظلم، أم ستبقى قضيتهم طي النسيان؟
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
