المزيد من آي تو زد سيرياتقارير خاصة

من أغلق الباب على خبرات الاستشعار عن بعد، هل يتحمل مسؤولية الحرائق في اللاذقية؟

خاص
الحرائق في اللاذقية مستمرة في واحدة من أجمل المناطق التي يُفترض أن تكون رطبة بفعل قربها من البحر من جهة، وكثافة الغطاء النباتي من جهة أخرى. ومع ذلك، لا تزال النيران مشتعلة، رغم أن درجات الحرارة في العراق وصلت إلى نصف درجة الغليان، دون أن نشهد حرائق مماثلة هناك كما هو الحال في سوريا.

في السابق، كانت منصة الغابات ومراقبة الحرائق تصدر تنبيهات وتحذيرات بشأن خطورة الحرائق، وكانت جميع وسائل الإعلام تنقلها، ما يجعل الناس في حالة تأهب واستنفار للمكافحة أو لتوقع اندلاعها. واليوم، للأسف، بعد الاستغناء عن كوادر الاستشعار عن بعد، نتساءل: هل يتحمل من فصلهم من عملهم وشرّدهم من منازلهم مسؤولية هذه الحرائق؟

الحرائق في اللاذقية

اتساع دائرة الدخان الناتج عن الحرائق أدى إلى تغيّر في تركيز غاز أول أكسيد الكربون (CO) في الجو، ورغم ذلك، نتفاخر بمساعدة الأشقاء في الأردن، بينما تُحارب كوادر الإطفاء وتُفصل تعسفيًا من أعمالها. ما السبب في فصل عامل يواجه النيران؟ لا أحد يعلم سوى الحقد الذي طاول حتى خبراء الاستشعار عن بعد، بينما نستعين بالأمم المتحدة لتقييم الوضع الراهن.

اقرأ أيضا: وضع الحرائق في اللاذقية مأساوي والنيران تلتهم مساحة غابات أكبر من دمشق

الأمم المتحدة، التي تطالب بتقديم المزيد من المساعدة لإخماد الحرائق، لم تتطرق إلى فصل أهم كوادر فرق الإطفاء، تلك التي كانت تستنفر لإنقاذ قطة عالقة في مكان ما. فلماذا هذا الحقد على تلك الكوادر؟ ولماذا لا تتم إعادتهم إلى العمل في أكثر اللحظات حاجةً إليهم؟ لماذا هذا الإصرار على المكابرة ودفن الرؤوس في الرمال؟ لا أحد يعلم.

ما نعلمه أن الواقع البيئي بعد احتراق مساحات شاسعة تعادل مساحة العاصمة دمشق من أهم الغابات، والتأخر في الإخماد يعد كارثة بيئية سيدفع ثمنها جميع سكان المنطقة، وليس سوريا وحدها.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 30 times, 1 visit(s) today