معرض دمشق الدولي يعود : هل نعيد العراقة أم نكرر الخطأ؟
خاص-
تستعد المؤسسة العامة للمعارض لاستضافة الدورة الثانية والستين من معرض دمشق الدولي، أحد أقدم وأعرق وأكبر المعارض في الشرق الأوسط. تشارك في فعالياته عشرات الدول ومئات الشركات السورية والعالمية.
ومع محدودية إمكانات المؤسسة نتيجة الظروف الخاصة التي تمر بها البلاد، فإن فتح أبواب المعرض من جديد يستدعي استقبال مئات الشركات العربية والدولية وآلاف الشركات المحلية، وزوارًا يقدرون بمئات الآلاف. والسؤال الملح: هل تمتلك المدينة البنية التحتية اللازمة لخدمة العارضين والزوار؟
معرض دمشق الدولي يعود
خلال الفترة الماضية، التقيت برجل أعمال سعودي متخصص في تنظيم المعارض والمنتديات الدولية، وقد أعرب عن رغبته في إدارة هذا الفضاء الفسيح والطقس المعتدل لتنظيم أفضل معرض على مستوى العالم. يتمتع هذا الرجل بقدرات كبيرة، وينفذ مؤتمرات دولية بارزة، منها مؤتمر القمة العربية الأخير في الرياض والعبرة أنه لدينا فضاء وطقس وبنية تحتية يتمنى الأخرين أن تكون لديهم هذه المقومات وتحتاج فقط لإدارة.
اقرا أيضا: أربعة وزراء يوجهون رسالة طمأنة للمستثمرين العرب والأجانب
فالمسألة ليست فقط مالية، بل الخبرة عنصر حاسم، بخلاف ما نراه في بعض الدورات السابقة من المعارض السورية، حيث تكررت الشكاوى من سوء البنية التحتية، مثل دورات المياه والمصليات والمرافق الأساسية وبعض الاشكاليات بدخول الاطفال ومنعهم والواسطات لتجاوز المنع والسرقات التي كانت تحدث في المرآب خارج سور المدينة. وينتقد الزوار الشركات المنظمة، بينما المسؤولية الكبرى تقع على إدارة المدينة. والجميع يعلم أن المدينة بحاجة ماسة إلى ترميم وصيانة وإلى نظام إدارة جديدة وعاجل للنهوض من جديد.
من يلتفت للأخطاء
وهنا يطرح السؤال نفسه: هل نحن فعلاً مستعدون للدورة الثانية والستين من معرض دمشق الدولي؟ وهل سنقيمها بالبنية التحتية ذاتها؟
مدينة المعارض، يا سادة، هي واجهة سوريا. يزورها التجار العرب والأجانب ويكوّنون نظرتهم عن البلد من خلال هذه المساحة الصغيرة. فإن قدمنا خدمات راقية كما تفعل شركات التنظيم ذات الكفاءة، نترك انطباعًا جيدًا يدوم لدى الزائر. أما إن أخفقنا، فالانطباع سيكون سلبيًا، مع الأسف.
اقرأ ايضا:الوزراء يجمعهم العمل الحكومي وتفرقهم المصالح في المعارض ..!!
وحتى تنجح الدورة القادمة، لا بد من الاعتماد على أصحاب الخبرة والمصلحة وشيوخ الكار في المعارض، وتطبيق أحدث التقنيات، والعمل السريع على صيانة وترميم البنى التحتية، وتنظيم حركة النقل، وإغناء الفعاليات اليومية لخلق تجربة مميزة تدعم الهدف الأساسي من المعرض.
في السابق، كنا في طليعة صناعة المعارض. واليوم، لا مبرر لتراجعنا. هل سنتقن التفكير خارج الصندوق؟ هل سنشرك أصحاب المصلحة في تطوير هذه المنصة، واقتراح الحلول المناسبة؟ أم سنكرر تنظيم الدورة بأدوات تقليدية لا تراعي ردود فعل المستثمر العربي والأجنبي؟
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك: https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
