هل يلتقي وزيرا خارجية سوريا وإسرائيل في بروكسل؟
تبذل جهود حثيثة بين تل أبيب ودمشق لعقد لقاء بين وزيري الخارجية، الإسرائيلي جدعون ساعر، والسوري أسعد الشيباني، على هامش جلسة الأمم المتحدة في بروكسل، الإثنين، التي سيشارك فيها ساعر والشيباني.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أنه من المتوقع عقد اجتماع يوم الإثنين بين وزير الخارجية السوري ونظيره الإسرائيلي بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وأوضحت أن موعد اللقاء بين الوزيرين لم يحدد بعد.
خارجية سوريا
تعقد الجلسة في ذروة محادثات السلام بين وفدي إسرائيل وسوريا في أذربيجان، حيث يناقش الطرفان مسودة اقتراح اتفاق أمني. ووفق مصادر مطلعة على المحادثات، فإن التركيز في هذه المرحلة يتمحور حول مطلب دمشق بانسحاب إسرائيل من جنوب سوريا، المناطق التي انتشر فيها الجيش الإسرائيلي بعد انهيار نظام بشار الأسد، أما الجولان السوري وقمة جبل الشيخ السوري، اللذَين تمت السيطرة عليه أيضاً بعد انهيار الأسد، فلم يطرحا للنقاش في هذه المرحلة من المحادثات.
اقرأ أيضا:تفاصيل الموقف التركي من سوريا ومن وجود اسرائيل وروسيا
الوفد الإسرائيلي في أذربيجان كان ممثلاً بضباط عسكريين وأمنيين، وبينهم أيضاً مسؤولون من ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية، أما الوفد السوري، بحسب الإسرائيليين، فقد قاده قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، أحمد الدالاتي.
وتسعى إسرائيل إلى إبقاء سيطرتها على منطقة واسعة تبدأ من الحدود المعروفة بخط وقف إطلاق النار، الذي تم الاتفاق عليه عام 1974، بذريعة ضمان أمن الحدود ومنع تسلل معادين لها، سواء من تنظيمات في سوريا أو من قبل إيران و”حزب الله”، وفق مسؤول إسرائيلي أعرب عن قلقه من عدم التوصل إلى اتفاق وتعاون مع السوريين لمنع تغلغل وتمركز جهات معادية في الجنوب ضد إسرائيل.
من جهته، أكد الوفد السوري عدم تنازله عن مطلب الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل، مؤخراً، وهذا هو لب الخلاف بين الطرفين. وتتركز الجهود الحالية على ضمان التوصل إلى تفاهمات حول انسحابات للجيش الإسرائيلي من مناطق معينة في الجنوب، في المقابل بلورة صيغة تنسيق أمني مشترك بين الطرفين.
بعد الجلسة الأولى من محادثات أذربيجان وسلسلة اللقاءات التي عقدت أخيراً بين أعلى المستويات في الحكومة الإسرائيلية ومسؤولين سوريين، لم يعد السؤال ما إذا سيتم الاتفاق بين سوريا وإسرائيل، وإنما متى سيكون التوقيع الرسمي عليه. فالبند المركزي الذي يشكل محوراً للتقدم نحو التوقيع هو انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب السوري، وتشير كافة المعطيات المتوفرة من المفاوضات إلى احتمال التوصل قريباً إلى تفاهمات أمنية.
ووفق ما كشف مصدر مطلع على الملف السوري في حديث مع “اندبندنت عربية”، فإن أحمد الشرع علم منذ اليوم الأول لوصوله إلى سوريا أن لا مفر من اتفاق مع إسرائيل. وبحسبه، فإن ما يحصل اليوم تم ترتيبه والتنسيق حوله قبل دخول الشرع إلى سوريا، بين جميع الجهات ذات الشأن: روسيا، وتركيا، والولايات المتحدة، وأيضاً إسرائيل. وقد فَهِم الشرع أن تسهيل توليه الحكم في سوريا سيكون مقابل التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل.
اندبندنت عربي
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
