600 ألف في الأسبوع في “التجاري”… و600 مليون في لحظة عبر “شام كاش” من يحفر قبر المؤسسات الحكومية؟
خاص –
كرّم المصرف التجاري السوري اليوم زبائنه برفع سقف السحب الأسبوعي من 500 إلى 600 ألف ليرة سورية، لمن حالفه الحظ بالانتظار الطويل في طوابير الصرافات، خصوصًا المتقاعدين الذين يحتاجون إلى زيارتين على الأقل وقضاء وقت طويل لسحب رواتبهم.
وفي المقابل، يستطيع من يجمع الحسابات المالية للعاملين الموطّنة رواتبهم في “شام كاش” سحب أكثر من 600 مليون ليرة سورية في لحظة واحدة، دون أي قيود تُذكر.
شام كاش
وهنا يُطرح السؤال الأول: من الذي دفع زبائن المصارف العامة إلى “شام كاش” قسرًا؟
والسؤال الثاني: لماذا تُقيّد السيولة في المصارف الحكومية، بينما تُفتح بلا حدود أمام مؤسسة “شام كاش”؟
وكيف تتوفر السيولة في “شام كاش” بينما تُحجب عن غيرها؟
هذا السؤال برسم حاكم مصرف سوريا المركزي، إن كان لديه معرفة أو مبررات واضحة للإجابة عليه.
السيد وزير المالية، لم يمضِ على اجتماعك الأخير وتهديدك للمصارف الحكومية سوى أسابيع قليلة، فكيف تسمح اليوم بحفر قبر هذه المؤسسات؟
كيف يتم سحب الزبائن من أهم مؤسسة مالية مصرفية مشهود لها بالخبرة والانتشار؟
ومن سمح للصرافات التجارية بالموت بعد عقد صفقات كبيرة واستجرار العديد من نقاط البيع التي أصبحت اليوم بلا فائدة؟
ومن سحب الزبائن من خدمات الدفع التابعة للمصارف الحكومية لصالح شركات خاصة؟
أسئلة برسم وزير المالية؟
السيد وزير المالية، إذا كان العمل في المصارف الحكومية ممنوعًا من منح القروض التجارية والصناعية، وممنوعًا من تقديم القروض على الرواتب، وممنوعًا من توطين الرواتب لديها، وإذا كان يُسحب الزبائن منها قسرًا وعمداً، وتُقيّد السيولة فيها، وتُسحب منها السيولة من المخابز ومحطات المحروقات، فماذا بقي لهذه المصارف لتفعله اليوم؟
من أين ستأتي بالإيرادات؟
من يتحمّل خسارتها وفشلها وعدم قدرتها على المنافسة؟
خاصة أن المصرف التجاري السوري يُعد من أقدم المصارف وأكثرها انتشارًا، واليوم يقف عاجزًا بلا سيولة وبلا زبائن.
ما يحدث من تقييد للسيولة في المصارف الحكومية، مقابل السماح لـ”شام كاش” بالدفع بلا قيود وسحب الزبائن قسرًا، ليس إلا محاولة واضحة من الحكومة، وبإشراف المسؤولين، لحفر قبر المصارف الحكومية، ورفع مكانة تطبيق دخل إلى السوق فجأة، واحتل الصدارة بلا جهد أو تعب.
فهل من يفسّر لنا ما الذي يحدث؟!
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
