صلاحية معالجة الشكاوى لم تصل إلى المسؤولين بعد… والشكوى لغير الله مذلة
خاص –
رغم كثرة الشكاوى التي نتلقاها يوميًا، ونكتب عنها باستمرار، لا أحد يسمع أو يرد أو يبرر، ولا يبدو أن هناك نية حقيقية لدى أي جهة رسمية للاهتمام بها.
يخرج علينا أحد الوزراء، ممن لا ترتبط وزارته مباشرة بالمواطن، ويضع صندوقًا للشكاوى بطريقة “مبهرة” مع قصاصات ورقية وقلم على مدخل الوزارة، وكأنها تهتم بشكاوى الناس وتتابع أحوالهم وتحرص على راحتهم.
اقرأ أيضا:الشكاوى في سورية مصيرها إلى أقرب سلة مهملات والويل لمن يشتكي
لكن في الواقع، هذه الوزارة تُعد من أكثر الجهات التي يشتكي المواطنون من أدائها، ومن حجم الوعود غير الصادقة التي تطلقها.
حتى اليوم، لا يوجد وزير أو مسؤول حكومي خصص خطًا مباشرًا أو موعدًا لاستقبال المواطنين والاستماع إلى شكاواهم، أو أبدى رغبة حقيقية في معرفة ما يجري خارج مكتبه، بعيدًا عمّا يُنقل إليه من تقارير.
لغز صندوق الشكاوى
ولا يوجد أي مسؤول أعلن صراحة عن آلية واضحة لمعالجة الشكاوى، بل هناك تهرب واضح من مواجهة الناس، لأسباب يعرفها الجميع: لا توجد إجابات لدى القائمين على هذه المؤسسات، لأن آلية العمل غير منطقية، وهم أنفسهم لا يعرفونها، ويحاولون نسفها وإعادة اختراع “الدولاب”، لكن للأسف، لا أحد علّمهم كيف يعمل هذا الدولاب أساسًا.
اقرأ أيضا:انتهاك الخصوصية وتفتيش الموبايلات في الشوارع ظاهرة تخالف القانون السوري
أحد المسؤولين “المفزلكين” قرر استخدام تطبيق “واتساب”، وبدأ بطرح مجموعة من الأسئلة على المواطنين للحصول على إجابات قبل المقابلة. لكن للأسف، المواطن يُطلب منه تسجيل كل المطلوب، ولا يُتصل به لاحقًا، ولا يُخبر بموعد المقابلة. مجرد فزلكة إدارية لا أكثر.
صلاحية معالجة الشكاوى
حتى اليوم، لا يوجد مسار واضح أو طريق فعّال لإيصال الشكاوى إلى المسؤولين. هذا الطريق مغلق عمدًا. وكل ما يتم اختراعه من صناديق شكاوى أو تطبيقات لا يقدم ولا يؤخر.
وجميع الشكاوى، وما يُكتب في الإعلام، لا يُعيرها أحد اهتمامًا، ولا يُسأل عنها، ما يؤكد أن المسؤولين في الحكومة لم تُمنح لهم بعد صلاحية معالجة شكاوى الناس أو مقابلتهم حتى هذه اللحظة.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress
