اخترنا لكمحكي الناس

إلغاء قانون قيصر: بداية تحوّل في السياسة و فرصة مشروطة أمام دمشق

وافق مجلس الشيوخ الأمريكي مساء 9 أكتوبر على إدراج بند يدعو لإلغاء قانون قيصر ضمن مشروع ميزانية وزارة الدفاع، في خطوة قد تمهّد لتغيير جذري في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، إذا ما حظي المشروع بموافقة مجلس النواب لاحقًا.

الدبلوماسي السوري السابق بسام بربندي وصف هذا التصويت بأنه تزامن هذا التحول مع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قد يعكس رغبة أمريكية في إعادة رسم خارطة السلام في الشرق الأوسط، بما يشمل سوريا.

رفع قانون قيصر

وبحسب مصادر مطلعة، تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا متزايدة من دول خليجية وتركيا لرفع العقوبات عن سوريا، في إطار دعم جهود الاستقرار الإقليمي. ومع ذلك، فإن تمرير بند إلغاء قانون قيصر في مجلس النواب يواجه عقبة قانونية، إذ سبق لرئيس المجلس أن أكد أن ميزانية وزارة الدفاع يجب أن تقتصر على ما يتعلق مباشرة بمهام الوزارة، ما يعني أن إدراج بنود خارج هذا الإطار يتطلب دعمًا مباشرًا من البيت الأبيض.

بنود سورية في مشروع الميزانية

النسخة الحالية من مشروع الميزانية في مجلس الشيوخ تتضمن ثلاثة بنود رئيسية تتعلق بسوريا:
1. تقرير دوري من وزارة الخارجية كل ستة أشهر حول الحوكمة والعدالة الانتقالية وتشكيل حكومة شاملة تمثل أطياف المجتمع السوري، كشرط أساسي لإلغاء قانون قيصر.

اقرأ أيضا: تركيا تضغط .. استثناء «قسد» من «قيصر» ممنوع

2. فتح السفارة الأمريكية في دمشق: بدلاً من فرض شروط من الكونغرس، تم منح الإدارة الأمريكية صلاحية تحديد المعايير، وهو تطور يُنظر إليه بإيجابية.
3. تخفيف شروط السناتور غراهام السابقة: تتضمن تقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التزام الحكومة السورية بعدة معايير، أبرزها:
التعاون في مكافحة الإرهاب. و حماية الأقليات وتمثيلها في الحكومة. و عدم الاعتداء على الجيران، بما في ذلك إسرائيل و عدم دعم الجماعات الإرهابية. و إبعاد المقاتلين الأجانب من المناصب العليا. والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان منذ ديسمبر 2024.

وفي حال عدم تقديم الرئيس الأمريكي لتأكيد إيجابي حول هذه البنود مرتين متتاليتين، يُوصي الكونغرس بإعادة فرض عقوبات قانون قيصر لعام 2019.

فرصة مشروطة أمام دمشق

وتشير الأفكار المطروحة في مشروع الميزانية إلى رغبة أمريكية في الانفتاح على سوريا ودعم إعادة إعمارها، لكن ضمن رقابة صارمة على سياساتها الداخلية والخارجية. ويُنظر إلى هذه التطورات على أنها فرصة أمام دمشق للاستفادة من التوافق الدولي، شريطة الالتزام بمعايير الحوكمة والعدالة، وإظهار جدية في دعم الاستقرار.

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress

Visited 65 times, 1 visit(s) today