تقرير رويترز حول الساحل السوري فقاعة إعلامية هدفها التحريض والفتنة
خاص –
مع انتشار تقرير رويترز ونقلها عن مصادر لم تسمّها، حول نية بعض المقربين من المخلوع والمنبوذين من الشارع في الساحل السوري تشكيل عصابات وجيش وتمرد، وغيرها من التسميات، فضحت وكالة رويترز نفسها برقمين بسيطين.
الوكالة ادعت أن أحد الفلول يؤسس جيشاً قوامه 12 ألف مقاتل، وصرف عليه 1.5 مليون دولار أمريكي على مدى الأشهر الماضية. يعني هذا “الفهمان” يريد أن يجر الناس إلى القتال تحت أي دافع. مثلاً، إذا قسمنا المبلغ على العدد، تكون حصة الفرد أقل من 125 دولاراً خلال 10 أشهر. هل تتوقعون أن يقاتل عسكري ويحمل السلاح من أجل 50 ألف ليرة في الشهر؟ هذه الأرقام وحدها تفضح رويترز وادعاءاتها وادعاءات الدول التي تجرّ الساحل السوري إلى الفوضى.
تقرير رويترز حول الساحل السوري
الأمر الآخر الذي تحدّث عن غرف عمليات وتجهيزات واتصالات وأسلحة، هو الخطأ الثاني الذي وقعت فيه الوكالة، كون إسرائيل دمّرت جميع مستودعات الأسلحة في الساحل السوري. الجميع يتذكر الانفجار الكبير والهائل عند ضرب مستودعات بهرميل في ريف طرطوس، وجميع القواعد الأخرى. والأمر الثالث أن عناصر الأمن العام والجيش هم من يسكنون في الثكنات العسكرية، وهم منتشرون في جميع الجبال، ويراقبونها بالدرون، ولا ينقصهم الخبرة ولا الجهد لكشف هذه المحاولات والأوكار وغرف العمليات إن وُجدت، وهي غير موجودة.
الغاية الأساسية التي لعبت عليها الوكالة، ومن خلفها الدول التي سرّبت التقرير، هي التحريض وشحن الشارع السوري المغفّل، والابتعاد عن الواقع بعبارات طائفية، وإطلاق الوعيد، وتحويل البحر إلى اللون الأحمر، وغيرها من صور القتل والذبح.
اقرا أيضا: صمت رسمي يثير الشكوك: لماذا لا تنفي الحكومة الاتهامات في تقرير رويترز حول الساحل السوري
صحيح أن نسبة التحريض في سوريا ارتفعت بنسب خيالية، وخطاب الكراهية للأسف يقوده بعض المؤثرين المحسوبين على الحكومة وشحن الشارعإلى آخر مستى بعد تقرير الوكالة المزعوم، لكن هذا يحتاج إلى عقلاء الدولة وخطباء المساجد، وإلى التحذير بشدة، كما فعلت محافظة دمشق من خلال نشر تعليمات تمنع نشر خطاب الكراهية.
أهالي الساحل ليسوا دمويين
على الجميع أن يدرك أن أهالي الساحل ليسوا دمويين، ولا توجد رابطة تجمعهم، ولا تنظيمات، ولا أحزاب، ولا حتى قادة رأي. وغالبيتهم يعشقون الحياة والبساطة، ولا يمكن تجنيدهم لا بالدين ولا بالأموال. وما سرّبته وكالة رويترز هو شيء مدسوس له غايات دولية.
الغايات الدولية التي يتم اللعب عليها، على الدولة أن تنتبه لها وتتيقظ، لحماية أماكن الاحتفالات، ونشر التقنيات الحديثة والكاميرات من أجل حماية جميع التظاهرات. ومن يريد إشعال الفتنة بعد حقن الناس، لا يحتاج سوى لرصاصة واحدة، وهو يعمل منذ فترة على ممارسة القتل والتخويف في الساحل، والاعتداء على المقامات. وآخر قصة كانت اتهام طالبة بريئة في صافيتا بالدوس على العلم، وتبيّن أن القصة مفبركة.
نأمل من الجهات المختصة أن تضبط المؤثرين قبل غيرهم، وتمنعهم من خطاب الكراهية، وأن تضبط السلاح المنفلت خارج سيطرة الدولة، وألا تسمح بإعادة ظاهرة الانتقام، وما أسموه “الهبات الشعبية” و”الغضب الشعبي”، لأنه “ألا تزر وازرة وزر أخرى”.
A2Zsyria
صفحة الفس بوك :https://www.facebook.com/narampress
