مطالب أهل الساحل أمام الشرع… هل سينفذها؟!
خاص-
بينما يسأل الجميع عن مطالب أهل الساحل شدّد الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، على أن الدولة لا تحمل أي نزعات إقصائية أو ثأرية تجاه أي مكوّن، مبينًا أن “سوريا تدخل مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة على أساس الاستقرار ومشاركة الشعب”.
جاء ذلك خلال لقائه في قصر الشعب بدمشق مع وجهاء وأعيان محافظتي اللاذقية وطرطوس غربي البلاد، وفق تدوينات للرئاسة السورية على حسابها في منصة شركة “إكس” الأمريكية.
اقرأ أيضا:الساحل السوري يرفض الفوضى وكسب ثقته يبدأ بمنح الحقوق المدنية وتعزيز الأمان
وأكد الشرع أن “سوريا تدخل مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة على أساس الاستقرار ومشاركة الشعب”، لافتًا إلى أن “الدولة لا تحمل أي نزعات إقصائية أو ثأرية تجاه أي مكوّن”، وتابع: “سوريا دولة مواطنة تضمن العدالة وتحفظ حقوق جميع السوريين”.
مطالب أهل الساحل أمام الشرع
من جهتهم، أكد الحضور “أهمية ترسيخ السلم الأهلي وسيادة القانون”، وطرحوا ضرورة إعداد خريطة استثمارية في الساحل لدعم التنمية وتوفير فرص العمل، وفق المصدر ذاته.
وتتركز مطالب أهالي الساحل حول الحصول على حقوقهم المدنية، وأبسطها الهوية الشخصية التي تتيح لحاملها ممارسة حياته الطبيعية، والتنقل بين المحافظات، والزواج والطلاق، والسفر، واستخراج الوثائق الرسمية له ولأولاده. وهذا الحق يجب أن يُنفذ فورا لجميع من حُرموا منه، ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء.
اقرأ أيضا:تقرير رويترز حول الساحل السوري فقاعة إعلامية هدفها التحريض والفتنة
كما طالبوا باحترام العاملين في الدولة منذ عقود، ومنحهم حقوقهم الطبيعية بالعمل ضمن اختصاصهم وفي المؤسسات التي عملوا بها، لا بنقلهم تعسفيًا إلى خارج المحافظة. وشددوا على ضرورة منح المتقاعدين العسكريين حقوقهم ورواتبهم، وخاصة من سُرّحوا في عامي 2012 و2013، إذ كانوا في نهاية خدماتهم ولم يشاركوا في حمل السلاح أو التحريض. وكذلك جميع من له حقوق لدى التأمينات الاجتماعية العسكرية، يجب أن تُعاد له، وخاصة من لم تتلطخ أيديهم بالدماء.
مطالب أهالي الساحل بسيطة أيضا: الإفراج عن المسجونين، سواء أكانوا مذنبين أم لا، وأن تكون المحاكمات عادلة، تتيح لكل متهم فرصة الدفاع عن نفسه وتوكيل محامٍ. ومن حق أسر العسكريين المغيبين أن يعرفوا مصير أبنائهم، أحياءً كانوا أم أمواتًا.
حقوقهم دون منّة
أهالي الساحل لم يقصّروا مع باقي المكونات السورية، واحتضنوا الجميع. والجيش الذي بُني على الولاءات، كما هو الحال في طلاس والجاسم وملحم وغيرهم، دفع أبناء الساحل ضريبة الخوف من هؤلاء من جهة، ومن جهة أخرى من خلال إجبارهم على الخدمة الإلزامية والاحتياطية، دون أن يكون لهم يد في أعمال العنف. فالمليشيات التي استقدمتها السلطة من الخارج هي من قامت بتلك الأفعال.
المطلوب اليوم هو النظر إلى أوضاعهم بواقعية، ومحاسبة كل من تلطخت يداه بالدماء، والبدء بفرز الناس ومنحهم حقوقهم المدنية.
بكل بساطة، هذه هي حقوق أهل الساحل. وإذا أرادت السلطة أن تسحب البساط من تحت أقدام الدول الخارجية التي تخطط لهذا الساحل، فعليها أولًا أن تكون هي الأقرب، وأن تمنحهم حقوقهم دون منّة. ولا أحد يعارض محاسبة الفاسدين والمقرّبين من السلطة، في حال كانت المحاسبة عادلة وتشمل الجميع، وإعادة الأموال المنهوبة من الجميع، نعم من الجميع، وعلى رأسهم النظام المخلوع.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress
