روسيا تعيد إنتاج أدواتها الرخيصة لضمان مصالحها الاستراتيجية في سوريا
خاص
عليك أن تستنتج من ظهور رجل الأعمال السوري رامي مخلوف بخطابٍ مصوَّر، حين قال إن “مستقبل العلويين مع روسيا فقط”، أن روسيا تعيد إنتاج أدواتها الرخيصة لضمان مصالحها الاستراتيجية في سوريا. لكن على روسيا أن تكون أذكى من ذلك، وأن تدرك أنها تخاطب جيلاً كان شاهداً على قذارة أفعالها مع النظام الساقط على الجغرافيا السورية.
كل ما حدث ويحدث في الساحل السوري تتحمل روسيا وحدها مسؤوليته. حالة الرعب المتنقل، والقتل المجاني، والصفقات السياسية التي تُبرم لتركيع أهل الساحل، كلها من إنتاجها. وفي كل فترة، يظهر من تسوّقه روسيا على أنه “المنقذ”، وكأنها تقاسمت سوريا مع أمريكا وتركيا وإسرائيل، وها هي تطالب بحصتها في الساحل.
روسيا تعيد إنتاج أدواتها الرخيصة
قلناها سابقاً: روسيا تاجر خردة في الساحل السوري. تتصرف على هذا الأساس، تبيع وتشتري، وتعمل على إفقار الشعب فقط لضمان استمرار مصالحها. ولو كانت تنوي الخير والتنمية لسوريا، لما أوصلت البلاد إلى هذا الانهيار. هي تمارس دور المحتل بالوكالة، وهمّها الوحيد هو تحقيق مكاسبها الجيوسياسية، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لسوريا على البحر الأبيض المتوسط.
اقرأ أيضا:الملفات التي سيناقشها الشرع في روسيا
وجود روسيا العسكري في سوريا يتوزع اليوم بين 20 قاعدة و85 نقطة عسكرية. تدخلت عسكرياً في نهاية سبتمبر/أيلول 2015، لكنها كانت قبل ذلك تعطي الأوامر. تصريحات المسؤولين الروس كشفت جانباً آخر من دوافع التدخل: تجربة الأسلحة والترويج لها. وشرعنت موسكو وجودها بالقول إن النظام هو من طلب، ثم لاحقاً زعمت أن الشعب هو من يريدها، بينما يعلم الجميع أن روسيا نهبت خيرات البلاد، وتسببت أسلحتها بمقتل أكثر من 6 آلاف مدني، بينهم نحو ألفي طفل حتى عام 2018، إضافة إلى ما لا يقل عن 321 مجزرة و954 اعتداء على مناطق مدنية.
روسيا تعمل لمصالحها
روسيا لم تأتِ من أجل السوريين، بل لضمان مصالحها فقط، دون أي اعتبار لتطلعات السكان. باعت الأسد، وهدمت البلد، وتحاول اليوم إعادة إنتاج نفسها كمنقذ عبر أدواتها الساقطة. لا نية لديها لدعم سوريا اقتصادياً أو مالياً، فكل أوراقها مكشوفة. درّبت ضباطاً سابقين، واستحوذت على مفاتيح الدولة ومعلوماتها، واليوم تتاجر بهم وتبني أحلامها على معاناة الناس.
اقرأ أيضا:هذه شروط روسيا لإقامة الأسد المخلوع
نيات موسكو باتت واضحة، وقد فضحها رامي مخلوف نفسه. وإن كنت ترى الأمر كما تراه، فادعم روسيا من أموالك، أو تفضل واهتف لها في الشارع. أما نحن، فنقول: كفى عبثاً بهذا الشعب، كفى استنزافاً لثرواته، دعوه يعمل ويعيش. لا نريد منكم سلطة ولا مناصب، نريد دولة آمنة، شاملة، غير مقسّمة، تحفظ كرامة المواطن وتؤمّن له فرص الحياة الكريمة.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : http://: https://www.facebook.com/narampress
