اخترنا لكم

الوظائف الحكومية الجديدة مزرعة لأولاد المسؤولين

خاص-
من يتابع السيرة الذاتية للمسؤولين الجدد المعينين داخل سوريا وخارجها ويتتبع النسب العائلية، يجد أن هذه الوظائف، وخاصة ذات القيمة العالية، موزعة إلى أقارب أصحاب المناصب في سوريا في الصف الأول والثاني.

بعد التوجه إلى تعيين الإدارات في الصف الأول والثاني في المؤسسات الحكومية من لون واحد، وإدخال عشرات الوظائف بعقود، والضغط على أصحاب الخبرة والموظفين القدامى بتهم أنهم من أتباع النظام السابق، يتم اليوم إسناد الوظائف الدسمة إلى أبناء وأقارب كبار المسؤولين في الحكومة، وكأن هذه المؤسسات تحولت من مزرعة بيت الأسد إلى مزرعة شبيهة، فقط مع تعديل الأسماء والانتماءات.

الوظائف الحكومية السورية

أينما تتجه، تسمع الأصوات المرتفعة التي تصرخ بكفى تهميشًا. وهذه الأصوات تأتي من كافة مكونات الشعب السوري ومن جميع الفئات. سمعنا هذه الأصوات من التجار والصناعيين، هذه الفئة التي هي خارج العمل الحكومي، ولكن مع ذلك يُنظر إليها على أنها داعمة للنظام السوري السابق. وحتى المناقصات بدأ التجار يعدون للألف قبل التقدم إليها.

اقررأ أيضا: التنمية الإدارية اللغز السوري الذي حيّر الملايين

احتكار الوظائف العامة أصبح حديث جميع السوريين، وخاصة بعد المباركات التي بدأت تظهر لهذا الخريج وذلك السفير والموظف في هذه البعثة وتلك الإدارة. فمن الغريب جدا أن تسمع أن كبار الوظائف في الدولة أصحابها بلا إجازة جامعية في بلد تجد في العائلة الواحدة أكثر من 5 شهادات جامعية .

هل سيستمر هذا الواقع أم سنذهب إلى المزيد من احتكار الوظائف؟ الواقع القائم يقول إننا مستمرون في المزيد من الاحتكار، وفتح باب التقديم على كبار الشواغر في التأمينات الاجتماعية دون وضع شروط التدرج في المناصب واكتساب الخبرة. التقديم الإلكتروني مفتوح، لكن المفتاح بيد من يملك السلطة، وهو ذاهب باتجاه جعل المؤسسات الحكومية مزرعة خاصة للمسؤولين من أجل السيطرة التامة والأبدية على هذه الوظائف.

صحيح أن النظام سقط، لكن المنظومة عادت بشكل آخر، والمؤسسات تحولت من مزرعة إلى أخرى. فقط اختلف الأشخاص والمسميات، وظل المراقبون أنفسهم لم يستفيدوا من النظام السابق ولا من النظام الحالي.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك: https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 15 times, 1 visit(s) today