Uncategorizedاخترنا لكممن هنا وهناك

سوريا ترمي الطلاق على عيد الحب… اللون الأحمر جريمة أم بدعة؟

مع اقتراب عيد الحب (14 فبراير)، وهو مناسبة عالمية للتعبير عن مشاعر الحب والمودة والتقدير بين الأحباء والأصدقاء، اختفت هدايا عيد الحب من الأسواق السورية، وكأن اللون الأحمر أصبح جريمة، والهدية بدعة يهودية، والتضحية من أجل الحب كافرة، وتعزيز الروابط العاطفية من شأنه تفكيك المجتمع.

في سوريا، كان هناك اقتصاد خاص يسمى “اقتصاد الحب”، حيث كانت كتلة نقدية غير قليلة يتم تداولها وتحريكها خلال أول أسبوعين من شهر شباط. لكن هذا العام، للأسف، أقسمت الأسواق السورية على الطلاق من عيد الحب، وابتعدت عن اللون الأحمر وعن التمسك بالأصول التاريخية وقصص القديس “فالنتين”.

اقرأ أيضا: الحب والطب والآثار السورية

جميع العائلات في سوريا تعرضت لما تعرضت له خلال السنوات الماضية، وهي بأمس الحاجة اليوم إلى تنشيط الذكاء العاطفي من أجل حسن التواصل بين الأسرة الواحدة من جهة، ومع المحيط من جهة أخرى، ومع المجتمع السوري ككيان واحد. تحتاج العائلات إلى معالجة نفسية بعيدًا عن الفيس بوك ووسائل التواصل الاجتماعي والثقافات الغريبة التي تم دسها بين أبناء الشعب. تحتاج العائلات إلى من يرمم جراحها، ومن يطبطب على بابها بالمحبة، وإلى الرومانسية وتبادل الهدايا والورود الحمراء والشوكولاتة، مما يعزز الروابط العاطفية.

سوريا ترمي الطلاق على عيد الحب

لا أعلم سبب عزوف التجار أو حتى المصنعين عن هذا الاقتصاد وهذه الصناعة. ولا أعلم إن كان هناك خوف من جهة ما أو توجيه سري أو ما شابه ذلك. كما لا أعلم إن كان من قام بهذا الفعل قادرًا فعلاً على منع الأحباء من تبادل قوارير العطر أو حتى الهدايا العامة. وهل يعلم أنه يعمل على وضع العصي في طريق التعافي السوري؟

 

اقرأ أيضا: نانسي وهيفا في مزاج الحبّ

سوريا عبارة عن أسرة مكسورة، فقد تفككت الأسر بسبب غياب الحب وزرع الكراهية، وهي بحاجة إلى أي كلمة من أجل ترميم الجرح، ورفع المعنويات، وزرع الطاقة الإيجابية. اللون الأحمر يرمز إلى مزيج متناقض من القوة والعاطفة والخطر. فهو لون حيوي يعبر عن الشجاعة والحب والطاقة العالية والنشاط، كما يرتبط بالدماء والحياة. صناعة الدباديب الحمراء أو نشر الهدايا وتشغيل ورشات وأسر لا يزعج أحدًا، والخزينة ستكون مبسوطة بتقليب رأس المال وتنمية الصناعة.

“في عيد الحب، أصدق رسالة هي الوفاء لمن يزرعون الحياة أملاً في سوريا. فحب الوطن والمقدسات هو أعلى درجات الحب لمن لا يعلم أو لا يريد أن يعلم.”

Visited 36 times, 1 visit(s) today