اخترنا لكمتقارير خاصة

الجرح السوري يتعمق واللقمة بلا نكهة

خاص
بينما كانت تكلفة المعيشة باهظة جداً، كان الشارع السوري غارقاً في الفقر المدقع. ثم جاءت الحرب في المنطقة، والحصار، وارتفاع أسعار المحروقات المتواصل، الذي يبدو أنه في تصاعد مستمر لن يقف عند هذا الحد.

الارتفاع الذي شهدته أسعار المحروقات يوم أمس بنسبة 20% دفعة واحدة جعل الأسواق تغلي، وبدأ التجار برفع الأسعار دون أدنى رادع، بحجة ارتفاع أسعار المحروقات وأجور النقل وتكاليف المعيشة وغيرها من المبررات.

الجرح السوري يتعمق

عندما نتحدث عن إنتاج النفط في سوريا، نجد أن الحديث عن الإنجازات يكون في أفضل حالاته، حيث تجاوزنا الاكتفاء الذاتي ونعمل على تصدير النفط. لكن عند النظر إلى ارتفاع الأسعار، تظهر الحقيقة: الإنتاج لم يرتفع، فالأبار تحتاج إلى صيانة، والمصافي غير قادرة على العمل، والعقبات كثيرة.

اقرأ أيضا: الفقر يجفف خضاب السوريين

في هذه البلاد العجيبة، كلفة نقل كيلو الثوم أكثر من كلفة إنتاجه مع ربح الفلاح. السبب هو أن العقلية قد انتقلت من عقلية الإنتاج إلى عقلية التجار. ومع هذه العقلية، أخرجنا مربي الفروج والفلاح وغيرهم من دائرة الإنتاج، وبدأنا نستورد أبسط المنتجات، بينما تتراكم الأرباح من تجارة في أسواق منهكة بلا رصيد وبلا مخزون اقتصادي.

صحيح أن ارتفاع أسعار المحروقات كان بسبب الحدث الإقليمي، لكن على الجهات الحكومية أن تدرس نسبة الارتفاع في أسعار المنتجات الأخرى وأجور النقل، وأن تحدد النسب المنطقية للارتفاع. يجب ألا تترك الشارع يأكل بعضه بفرض أسعار خيالية، وأن لا تترك الجرح السوري يتعمق أكثر، فتزداد معاناة الفقراء، وتصبح اللقمة أصغر بلا نكهة.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 18 times, 1 visit(s) today