البرلمان السوري: هل يمثل التغيير أم استمرار القديم؟
خاص-
أقرت الإدارة السورية 8 يونيو (حزيران) المقبل موعداً أولياً (شبه رسمي) لانعقاد أولى جلسات البرلمان، بعد الإعلان عن حصة الرئيس والمصادقة على جميع الأعضاء المنتخبين عبر الهيئات المناطقية.
وأفادت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» باكتمال القائمة النهائية للثلث المتبقي من حصة الرئيس أحمد الشرع، والتي تشغل 70 مقعداً، مع إمكانية إجراء تعديلات بسيطة عليها خلال الأيام القليلة المقبلة.
سابقاً، تم توزيع الدوائر الانتخابية في مجلس الشعب السوري وفقًا لعدد السكان والاعتبارات الجغرافية والإدارية. يتكون مجلس الشعب من 250 عضواً، ويتم انتخاب الأعضاء من خلال دوائر انتخابية موزعة على مختلف المحافظات السورية.
البرلمان السوري
كان توزيع الدوائر الانتخابية يتم وفق المحافظات؛ حيث تُقسم سوريا إلى عدة محافظات، وكل محافظة تحتوي على عدد معين من الدوائر الانتخابية بناءً على عدد السكان. ويُخصص عدد من المقاعد لكل محافظة، ويختلف هذا العدد من محافظة لأخرى. المحافظات ذات الكثافة السكانية العالية تحصل على مقاعد أكثر.
اليوم، مع اقتراب انعقاد المجلس وبدء ظهور بعض الأصوات المعترضة والتي تعبر عن التجاهل في التمثيل، فإن الاعتماد على قاعدة واضحة وصريحة تبين عدد السكان في كل محافظة والتوزيع الجغرافي للأعضاء بغض النظر عن الأسماء هو أفضل طريق لإسكات الشارع.
اقرأ أيضا : هذا سبب تأخير تعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب السوري؟
قد يكون من مصلحة الدولة اختيار الأصوات المنخفضة أو بلا صوت من أجل تمرير ما يُطلب تمريره، لكن في المقابل، من واجب الدولة أن تشرح للشارع السوري معادلة الاختيار وأن تكون المناطق الرئيسية في كل محافظة ممثلة، وأن تكون جميع المكونات ممثلة بنسب متساوية، وأن تكون الأسماء لها مصداقية في الحد الأدنى وصوتها مرتفع.
توزيع الحصص البرلمانية
إذا اعتبرنا حصة الرئيس الشرع هي حصة حزب البعث الحاكم سابقًا، لكن للإنصاف، وبغض النظر عن الأسماء والولاءات، كان المجلس يمثل جميع المناطق السورية سواء اتفقنا مع الأسماء أم لم نتفق.
لا أحد من السوريين يحلم أن ينام ويستيقظ ويجد الديمقراطية والحرية على باب منزله أو على شاشة تلفازه. ومن المتوقع أن نشاهد المزيد من الانبطاحيين الساعين إلى الفوز بمصالحهم الخاصة بغض النظر عن التيار الحاكم.
ولكن في المقابل، من واجب السوري أن يسمع لصوت سوري يرفع المصلحة العامة قبل المصلحة الخاصة. ومن حق المواطن أن يرى من يقوم بصياغة القوانين والتعرف عليهم؛ هم شعب يفهم ماذا يقرأ ويدرك التداعيات ولديه في الحد الأدنى تجربة تشريعية أو تجربة بالحياة، وليس شباباً لا يعرفون من الحياة سوى ركوب السيارات الفارهة والشتم على المكونات الأخرى والتحول من مسؤول إلى صحفي موزع أخبار.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
