ابتزاز التجار في الأسواق: من المسؤول؟!
خاص – في سوق الجزماتية بدمشق، أعرق الأسواق وله رمزية كبيرة بالنسبة للسوريين في الخارج أو للمغتربين، كونه يضم أفضل المأكولات، وخاصة خلال شهر رمضان. ويحظى باهتمام خاص من عدسات الصحفيين الذين يحاولون توثيق جمالية السوق وما يتضمنه.
في هذا السوق العريق، خرج أصحاب المحال والمعامل والمخابز والمطاعم عن طورهم من كثرة الابتزاز والإزعاجات التي يتعرضون لها يومياً من قبل الجهات الرقابية، بحجة أنهم يعرضون منتجاتهم أمام محالهم في محاولة لخلق نوع من الجو والمحافظة على إرث هذا السوق وتاريخه.
ابتزاز التجار في الأسواق
أحد التجار في السوق يقول إن هناك من يصور محله، ويذهب بالصور إلى المحافظة من أجل الابتزاز، فتأتي المحافظة لتخالفه، متناسين أن هذا السوق له هوية تراثية وشعبية يجب المحافظة عليها. ولولا هذه الهوية، لما كان للسوق قيمة.
اقرأ أيضا: الأسواق مزدحمة بالمتفرجين والتجار تتجبر وترفع الأسعار والحكومة في نوم عميق ..!!
يتحدث بحسرة ومرارة عن هذه التصرفات ويقول: “بس خلونا نشتغل! عندما نتحدث عن التراث، نأتي إلى السوق، وعندما يأتي أي ضيف إلى السورية نأتي به إلى السوق وأي سوري مغترب لا يغادر سوريا قبل يأتي إلى السوق ويلتقط الصور مع ألذ الماكولات الشامية، ماذا حدث حتى نتعرض لهذه الضغوط والمخالفات في عملنا؟”
التراث اللامادي
ويضيف: “من حق الجهات الرقابية أن تراقب الأسعار والمنتجات والجودة والمواصفات، لكن من حقنا نحن أيضاً أن نطالب بالمحافظة على جمالية السوق وهويته الشعبية المحبوبة لدى السوريين والمغتربين.”
المضايقات التي يتعرض لها أصحاب المحال في الأسواق الأكثر شعبية تنم عن قلة خبرة ووعي بأهمية الأسواق. من الطبيعي أن يكون الجميع تحت سلطة القانون والتنظيم، لكن في المقابل، هذه الأسواق لها هوية بصرية تتمثل بطريقة عرض منتجاتها وأصوات الباعة. يجب أن يتم توثيقها كتراث غير مادي، وليس بمحاربتها ومنعها.
نريد من يلتفت إلى هذه الفكرة من المسؤولين ويراعي هذه الأسواق أو يعمل على تطويرها بدلاً من محاربتها.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
