اخترنا لكمسيليكونياتمواضيع ساخنة

استئناف تزويد سوريا بالغاز عبر الأردن بعد توقف 50 يومًا

استؤنف تزويد سوريا بالغاز عبر الأردن بعد توقُّف دام نحو 50 يومًا، بخطوة من شأنها دعم استقرار منظومة الكهرباء في عدد من المحافظات، التي تعاني عجزًا كبيرًا منذ سنوات.

وأسهم استئناف الضخ، في تحسُّن نسبي بإمدادات شبكة الكهرباء في سوريا، مع تسجيل ارتفاع في ساعات التغذية، وصل في بعض المناطق إلى 24 ساعة متواصلة.

يقول مدير عام شركة الكهرباء الوطنية الأردنية، الدكتور سفيان البطاينة، في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إن الأردن أعاد ضخ الغاز إلى سوريا بواقع 70 مليون قدم مكعبة يوميًا بدءًا من اليوم الأربعاء، في إطار إعادة تشغيل مسار الإمدادات عبر خط الغاز العربي، بعد توقُّفه منذ مطلع مارس/آذار الماضي.

تزويد سوريا بالغاز عبر الأردن

وأكد وزير الطاقة السوري المهندس محمد البشير أن عودة تزويد سوريا بالغاز عبر الأردن انعكست مباشرةً على واقع الكهرباء، موضحًا أن “التغذية في بعض المناطق وصلت إلى 24 ساعة متواصلة لأول مرة منذ سنوات”.

وأشار إلى أن التحسن لا يشمل جميع المناطق حتى الآن، موضحًا أن فرق الصيانة تواصل العمل على إصلاح الأعطال في محطات التحويل وخطوط النقل، خاصةً في المحافظات الشرقية والجنوبية، بهدف توسيع نطاق الاستقرار الكهربائي تدريجيًا.

واختتم الوزير تصريحاته قائلًا: “نثمّن صبر المواطنين وتعاونهم، ونعمل بكل الإمكانات المتاحة لتوسيع هذا التحسُّن، ليصل إلى كل بيت في سوريا”.

في 8 يناير/كانون الثاني 2026، بدأت سوريا استيراد الغاز الطبيعي عبر الأردن، ضمن اتفاقية تعتمد على نقل الغاز عبر خط الغاز العربي، بكمية أولية بلغت نحو 4 ملايين متر مكعب يوميًا، أي ما يعادل قرابة 140 مليون قدم مكعبة.

وبدأ التفعيل الفعلي للاتفاق في 26 من الشهر نفسه، بعد توقيع اتفاقية بيع وشراء بين شركة الكهرباء الوطنية الأردنية والشركة السورية للبترول، بهدف دعم استقرار الشبكة الكهربائية السورية وتقليل ساعات الانقطاع المزمن.

خط الغاز العربي

تقوم آلية تزويد سوريا بالغاز عبر الأردن على استيراد الغاز المسال من خلال ميناء العقبة، ثم إعادة تغويزه باستعمال سفينة إعادة التغويز العائمة “إنرجوس فورس”، قبل ضخّه في شبكة الغاز الأردنية، ومنها إلى سوريا عبر خط الغاز العربي.

وتؤدي المنظومة دورًا حيويًا في تعويض غياب البنية التحتية داخل سوريا القادرة على استقبال الغاز المسال أو إعادة تغويزه، ما يجعل الأردن حلقة وسيطة رئيسة في تأمين الإمدادات.

وتوقفت الإمدادات مطلع مارس/آذار الماضي، على خلفية تداعيات إقليمية مرتبطة بتصاعد التوترات بعد اندلاع حرب إيران، إلى جانب توقُّف إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى الأردن، ما دفع عمّان إلى إعادة ترتيب أولوياتها لتأمين احتياجات محطات الكهرباء المحلية.

وبحسب مصادر تحدثت إلى منصة الطاقة المتخصصة، فإن التوقف حينها لم يكن أمنيًا فقط، بل تأثَّر أيضًا بارتفاع أسعار الغاز عالميًا، وهو ما دفع سوريا إلى إعادة تقييم جدوى الاستيراد في ظل الضغوط المالية الكبيرة على قطاع الطاقة.

وأوضح مصدر أن الجانب السوري “لم يُبدِ وقتها رغبة في استئناف الاستيراد بكامل الطاقة السابقة”، نظرًا لارتفاع تكلفة الغاز المستورد وتأثيره المباشر بكلفة توليد الكهرباء.

وتشير قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن القدرة المتاحة لتوليد الكهرباء في سوريا لا تتجاوز 3 آلاف ميغاواط، في حين يقدَّر الطلب الفعلي بنحو 7 آلاف ميغاواط، ما يفسّر استمرار فجوة العجز وامتداد فترات الانقطاع اليومي في معظم المناطق.

وتُمثّل عودة تزويد سوريا بالغاز عبر الأردن عامل دعم مهمًا للشبكة الكهربائية، لكنها تبقى حلًا جزئيًا في ظل استمرار التحديات الهيكلية المرتبطة بالبنية التحتية، ونقص الوقود، وارتفاع كلفة الاستيراد عالميًا.

ومع استئناف تزويد سوريا بالغاز عبر الأردن، تأمل دمشق في استقرار التغذية الكهربائية خلال المدة المقبلة، مع استمرار العمل على إصلاح الشبكات وتوسيع مصادر التوليد، محاولةً لتقليص فجوة العجز التي تثقل قطاع الطاقة منذ سنوات.

صفحة الفيس بووك :https://www.facebook.com/narampress

Visited 4 times, 4 visit(s) today