الأكراد يحذرون من عمليات تغيير ديموغرافي في حلب
فيما حذرت قوى كردية عراقية، من عمليات تغيير ديموغرافي إثر الاشتباكات في حلب، أعرب مسؤولون عراقيون عن قلقهم إزاء المعارك التي تشهدها المدينة، وخاصة حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بين «قوات سوريا الديمقراطية»، والقوات الحكومية السورية.
ودعا الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، جميع الأطراف السورية إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار لاحتواء الأزمة الدائرة في حلب.
ووفق بيان نشرته الرئاسة العراقية، أكد رشيد موقف بلاده الداعم للحلول السلمية، فيما اعتبر أن الوضع المتأزم لن يؤدي إلا لمزيد من الضحايا بين صفوف المدنيين.
رشيد: الاشتباكات في حلب لا تصب بمصلحة أي طرف
وقال رشيد في البيان: «نتابع بقلق بالغ التوترات وأعمال العنف التي تشهدها مدينة حلب السورية المجاورة، وندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار ومعالجة المشاكل بالطرق السلمية، والابتعاد عن أعمال العنف والعمل على وقف الاشتباكات التي لا تصب في مصلحة أي طرف”.
اقرأ أيضا:مبعوث ترمب إلى سوريا يتحدث عن إعادة تشكيل مستقبل حلب ماذا قصده ؟!
مضيفًا: “كما نعرب عن دعمنا الكامل ومساندتنا للحلول السلمية التي ترسخ مبادئ التعايش وقبول الآخر، مشددين على أن جميع مكونات الشعب السوري مكملة لبعضها البعض، وأن السلام والحوار يجب أن يكونا الخيار الوحيد لحل المشاكل في هذا الوضع المتأزم الذي لن يؤدي إلا إلى وقوع ضحايا من المدنيين والنساء والأطفال”.
وتابع “ندعم كل الجهود الرامية إلى خفض التوترات وتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة”.
مسرور بارزاني يحذر من التغيير الديموغرافي
في الأثناء، اعتبر رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، أن استهداف الأكراد في مدينة حلب يضع سلطة دمشق والمجتمع الدولي أمام تساؤلات جدية، محذراً من مخاطر الحرب والعنف ومحاولات التغيير الديموغرافي التي تهدد حياة المدنيين.
اقرأ أيضا:وفاة عامل من 3 في انهيار مبنى بحلب
وقال في بيان صحافي إن «استهداف الكرد بهدف تغيير ديموغرافيا المنطقة وتهديد حياة المواطنين المدنيين، يضع سلطة دمشق وضمير المجتمع الدولي موضع تساؤل».
وأضاف أن «الحرب والعنف لا يشكلان حلاً جذرياً لأي مشكلة، ولا يجوز لأية ذريعة أو مبرر أن يسمح بالتطهير العرقي، إن الهجوم على الأحياء التي يقطنها الكرد في مدينة حلب يثير قلقنا العميق».
وكان زعيم الحزب «الديمقراطي» الكردستاني، مسعود بارزاني، قد حذّر من تداعيات خطيرة للتصعيد الأمني والعنف الدائر في مدينة حلب، معرباً عن قلقه الشديد إزاء تهديدات محتملة بوقوع تطهير عرقي بحق المواطنين الأكراد هناك.
طالباني: ضرورة الحوار
على المستوى ذاته، يتفق رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل جلال طالباني، مع دعوات ضبط النفس لتجاوز الأحداث في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب السورية.
وفي بيان صحافي، ذكر طالباني أنه يتابع «بقلق بالغ الأحداث في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وفي هذه الأوقات العصيبة قلبي مع شعبنا في غربي كردستان».
داعيًا جميع الأطراف إلى «التحلي بضبط النفس والتعامل بوعي مع هذه الأحداث المؤسفة وحل المشكلات عن طريق الحوار والتفاوض المسؤول»، فيما أعلن دعمه «لأي مسعى لتهدئة الأوضاع والحل السلمي للمشكلات».
موقف الخارجية العراقية
وأعرب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، عن قلقه البالغ إزاء التطورات الميدانية في مدينة حلب السورية، وما تشهده من هجمات تستهدف المناطق المدنية والسكنية.
وأعرب الوزير حسين “عن قلقه إزاء ما يجري في حلب من هجمات تستهدف مناطق مدنية وسكنية، وما نتج عنها من نزوح آلاف المواطنين الكرد خارج مناطقهم”.
مؤكداً “أهمية العمل المشترك من أجل إيقاف هذه الهجمات ودعم الأمن والاستقرار في سوريا”.
كما شدد على أن “استمرار هذه الأحداث ستكون له انعكاسات مباشرة على الوضع في العراق”.
المبعوث الأمريكي إلى سوريا يدعو لضبط النفس
في السياق، قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، عبر منشور له على منصة “اكس” إن الولايات المتحدة تتابع عن كثب وببالغ القلق التطورات الجارية في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ووضع حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم فوق أي اعتبارات أخرى.
ودعا باراك الأطراف المعنية وجميع الجهات المسلحة على الأرض، إلى وقف الأعمال القتالية فوراً، وخفض التوتر، والالتزام بمسار التهدئة، مؤكداً أن تبادل الأفكار والمقترحات البنّاءة يجب أن يحل محل تبادل إطلاق النار، وأن مستقبل حلب وسوريا بأكملها يجب أن يُصاغ بوسائل سلمية لا بالعنف.
صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress
